مواطن
في مسلسل تصعيدي انطلق منذ الخميس الماضي بثلاث مدن، تواعدت 70 مدينة إيرانية على الخروج يومه الأحد، بمظاهرات "عارمة"، فهل يتعلق الأمر بـ"ربيع فارسي"؟
"آخر مظاهرات في إيران كانت سنة 2009، وبعد سنتين منها اندلعت احتجاجات الربيع العربي. المظاهرات الحالية في إيران تذكرنا بأن روح الاحتجاج في الشرق الأوسط وشمال افريقيا لم تقبر، ولن تقبر، ويمكن إحيائها ما دامت الأنظمة السياسية مستمرة ومنغمسة في الفساد والاستبداد"، هكذا غرّد الباحث والأكاديمي المغربي المتخصص في علم الاجتماع السياسي والعلاقات الدولية يوسف بلال، مساء أمس السبت، على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر".
الإشارة إلى "الربيع الإيراني" جاءت أيضا في حديث الكثير من الأكاديميين والمحللين الخليجيين، الذين "يتمنون" أن تتزعزع إيران داخليا، حتى "تنشغل" عن بلدانهم. فهذا سلمان الدوسري، الإعلامي السعودي، رئيس التحرير السابق لصحيفة "الشرق الأوسط" قد كتب "ربما من المبكر الحكم على تأثير هذه المظاهرات وتصاعدها على بنية النظام الإيراني، فهي لا تزال في مهدها، إلا أن احتمالات اندلاع «الربيع الإيراني» تحولت إلى رهان إيراني وإقليمي ودولي، قد يتأخر قليلاً لكنه سيحضر في نهاية المطاف، فمن المستحيل أن تستمر الثورة في هيئة دولة مهما طال الزمن، ومَن يزرع الفوضى لا بد أنه يوماً سيجني الدمار". وهذا الكلام له ما يماثله في الصحافة الإماراتية وغيرها.
وكان الاحتجاجات قد انطلقت يوم الخميس الماضي في ثلاث مدن احتجاجا على "ارتفاع الأسعار والفساد وسياسات الحكومة التعسفية ضد الفقراء والمهمشين"، ثم امتدت خلال اليوم الثاني لحوالي 15 مدينة وبلدة، لكن في اليوم الثالث أي أمس السبت، خرجت مظاهرات كبرى في أكثر من 30 مدينة بحسب ما أحصت حسابات ايرانية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، في غياب أرقام رسمية.
وفي بعض المناطق، حدثت مواجهات مع الأمن كما تعرض المحتجون الي الضرب بالعصي والهراوات وبعضها الرصاص الحي حيث قتل 4 أشخاص بمدينة دورود في محافظة لورستان.
وقد تطورت المظاهرات باتجاه سيطرة المحتجين على مراكز ومقرات ودوائر حكومية وبعض المناطق والأحياء في بعض المدن منذ مساء أمس السبت.
وذكرت وكالة أنباء "ايسنا" الحكومية أن طلاب جامعة طهران رفعوا شعارات ضد الأجنحة السياسية والمسؤولين في البلاد، في اشارة الى هتافات الطلبة المحتجين التي قالت "لعبة الإصلاحيين - الأصوليين انتهت" وشعار "الموت للديكتاتور".
وأضافت أن "المحتجين قاموا في شارع الجامعة بإحراق حاويات النفايات وإلقاء الحجارة، وحاولت الشرطة السيطرة على الأوضاع وتفريق المجتمعين الذين يطلقون معظمهم شعارات لا صلة لها بالمشكلات الاقتصادية، بل تستهدف أركان النظام".
واستمرت الشعارات المناهضة للنظام الايراني ومرشده علي خامنئي، ليلا في العاصمة طهران، وسائر المناطق المشتعلة، حيث هتف متظاهرون "كل هذه الحشود قامت ضدك ايها المرشد".
12 janvier 2026 - 09:00
11 janvier 2026 - 14:00
10 janvier 2026 - 20:00
08 janvier 2026 - 11:00
08 janvier 2026 - 09:00
09 janvier 2026 - 15:00
12 janvier 2026 - 10:00