مريم بوتوراوت
انتظارات وأوراش كثيرة تتنتظر حكومة سعد الدين العثماني سنة 2018، حيث يجمع مراقبون على أن الرهانات المتعلقة بالشق الاجتماعي لعمل الحكومة تبقى أولوية خلال السنة المقبلة من عمر الحكومة، بالنظر إلى توالي الاحتجاجات في البلاد.
واعتبر رشيد حموني، البرلماني عن حزب التقدم والاشتراكية أن أهم الاوراش التي تنتظر الحكومة سنة 2018 هي الاهتمام بالعالم القروي والمناطق الجبلية، فحسب البرلماني "هناك مناطق لم تنل حظها من التنمية"، الأمر الذي يستوجب الاشتغال على "ترسيخ عدالة مجالية في البلاد".
وشدد المتحدث في تصريحاته لـ"مواطن" على ضرورة تدارك التأخر الذي حصل في صرف مخصصات صندوق التنمية القروية خلال السنة المقبلة، وتفعيل المشاريع اللي كانت موضوع اقتراحات العمالات والأقاليم. كما اعتبر المتحدث أن "هناك تقصيرا في القطاعات الاجتماعية" يجب تداركه من خلال تفعيل مقتضيات قانون المالية.
ويرى الحموني أن "هناك تأخرا كبيرا للحكومة في مجال التشريع"، لافتا إلى أن عدة نصوص مهمة ماتزال لدى الامانة العامة للحكومة ولم تر النور بعد.
خالد أدنون، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة والناطق الرسمي باسمه اعتبر أن الرهان الأكبر أمام رئيس الحكومة سعد الدين العثماني خلال السنة المقبلة هو "الاشتغال على الإبداع السياسي"، الأمر الذي اعتبره القيادي في الحزب المعارض للحكومة "ذا حاجة ملحة"، خصوصا في ظل "قصور النموذج التنموي في البلاد، والذي يستلزم فتح نقاش حوله لتحقيق التغيير".
ومن مقومات النموذج التنموي الجيد التوفر على نموذج صناعي "يكون مدرا للدخل ويحقق مكتسبات ويرقى بالمغرب إلى مصاف الدول الصاعدة"، وكذا "تحقيق النمورج الاقتصادي للعدالة الاجتماعية من خلال الاهتمام بالفئات الهشة والشباب"، حسب ما جاء على لسان المتحدث.
كما اعتبر أدنون أنه من الأوراش الضرورية التي يجب فتحها خلال 2018 "تحقيق المصالحة مابين المواطن والسياسي والسياسة"، وهو الأمر الذي لن يتأتى " بدون انسجام مختلف مكونات الحكومة"، في ظل "الحاجة إلى جيل جديد من الوزراء ومن القادو والنخبة السياسية التي تضع في مقدمة اولوياتها مصلحة المواطن قبل أي اعتبارات سياسية أو ايديولوجية أو حزبية".
من جهتها، أكدت حنان رحاب البرلمانية عن حزب الاتحاد الاشتراكي وعضو مكتبه السياسي على أن من أهم الملفات التي يجب أن تنكب عليها الحكومة خلال السنة الجديدة هي "حوار اجتماعي واسع مع النقابات، مع أجرأة العدالة الاجرية التي تحدث عنها رئيس الحكومة خلال آخر جلسة مساءلة شهرية في مجلس المستشارين، وجعلها في صلب الحوار مع المركزيات النقابية".
كما شددت القيادية في حزب الوردة على ضرورة "الاستجابة لمطالب المناطق التي تعرف احتجاجات كجرادة وزاكورة والحسيمة وميضار وتنغير وغيرها"، مع "فتح حوار وطني حول العدالة المجالية في توزيع الثروات في البلاد، والعمل على تنمية المناطق الحدودية في المغرب".
إلى ذلك أكدت رحاب على أهمية الورش التشريعي في البلاد والإسراع بإخراج القانون التنظيمي المتعلق بتفعيل الطابع الرسمي الامازيغية والقانون المنظم للإضراب، علاوة على تفعيل مؤسسات الحكامة كهيئة المناصفة ومكافحة أشكال التمييز ومجلس الأسرة والطفولة والمجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي ومجلس الصحافة "فالحكومة مدعوة إلى توفير آليات عمل هذه المجلس واخراجها إلى النور"، حسب توضيحات المتحدثة.
ملفات حقوقية كثيرة تنتظر حكومة العثماني خلال السنة المقبلة، فحسب بوبكر لاركو، رئيس المنظمة المغربية لحقوق الإنسان فإن الحكومة مطالبة بوضع المؤشرات والمعايير والميزانيات الكفيلة بتفعيل خطة العمل في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان، علاوة على ترسيخ الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية على رأسها تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية "والذي يراوح مكانه وتنتظره كل الجمعيات الامازيغية والمواطنون لإعمال هذا الحق اللغوي وإنهاء التمييز بين اللغات،"حسب رئيس الOMDH.
"كما أن هناك ورشا اساسيا يرهن مستقبل البلاد"، يضيف لاركو "وهو جودة التعليم، حيث يجب تجويد الترسانة القانونية الخاصة به وكذا مناهجه"، وهو ما ينضاف إلى ملف الصحة "فالسنوات الفارطة عرفت توسيع قاعدة المستفيدين من التغطية الصحية، ما تسبب في زيادة الضغط على المستشفيات وأدى إلى هروب المواطنين الذين يتوفرون على تأمين إلى القطاع الخاص، الأمر الذي تسبب في نقص مداخيل هذه المستشفيات وجعل من الضروري العمل على رفع الميزانيات المخصصة لها وللقطاع ككل".
كما دعا لاركو إلى توسيع النقاش في القوانين المتعلقة باللاجئين وكذا القانون المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء، بالإضافة إلى فتح حوار حول القضايا الخلافية التي بقيت عالقة أثناء الإعداد لخطة العمل الوطنية في مجال الديمقراطية، كالإعدام وبعض القضايا في مدونة الاسرة، علاوة على ضرورة ايلاء أهمية أكثر للملفات المتعلقة بتأسيس الجمعيات والتعامل مع التجمعات والتظاهر السلميين، وفق ما جاء على لسان الحقوقي.
على المستوى النقابي، قال يوسف علاكوش رئيس الجامعة الحرة للتعليم والقيادي في الاتحاد العام للشغالين في المغرب "نأمل في سنة 2018 بأن تتراجع الحكومة عن قانون التقاعد المشؤوم و تحد من فوارق الاجور، وتنصف ضحايا الانظمة الاساسية و ترفع من القدرة الشرائية لعموم المواطنين"، مع "إنصاف نساء ورجال التربية بتلبية مطالبهم وسن قانون يحميهم عند ممارسة مهنة التربية ".
وعلى المستوى المطلبي، اعتبر المتحدث أن أهم ما يجب أن تنكب عليه الحكومة سنة 2017 هو "تحقيق زيادة عامة في الأجور وفي معاشات التقاعد، تخفيض الضغط الضريبي على الأجور وتحسين الدخل"، علاوة على "السهر على احترام الحريات النقابية وإلغاء الفصل 288 من القانون الجنائي، وتنفيذ ما تبقى من بنود اتفاق 26 أبريل 2011 ".
كما شدد المتحدث على ضرورة "فتح مفاوضات قطاعية للوصول إلى اتفاقيات جماعية وتمكين المركزيات من اليات الارتقاء بالعمل النقابي "، مع "وضع حد للعمل الهش وتنامي القطاع غير المهيكل ونهج سياسة تحفيزية للقطاع غير المهيكل من اجل ادماجه بالنسيج الاقتصادي"، وفق ما جاء على لسان النقابي.
12 janvier 2026 - 09:00
11 janvier 2026 - 14:00
10 janvier 2026 - 20:00
08 janvier 2026 - 11:00
08 janvier 2026 - 09:00
09 janvier 2026 - 15:00
12 janvier 2026 - 10:00