مريم بوتوراوت
يتدارس مجلس الحكومة، اليوم الخميس، مشروع القانون رقم 49.17 يتعلق بالتقييم البيئي، والذي يهدف إلى وضع آلية قانونية لتقييم التأثير البيئي للسياسات العمومية والاستراتيجيات والبرامج ومخططات التنمية.
وحسب المذكرة التقديمية للنص، فإن إعداد مشروع هذا القانون يأتي تفعيلا للمادة الثامنة من القانون الإطار رقم 99.12 بمثابة ميثاق وطني للبيئة والتنمية المستدامة التي تنص على مراجعة الإطار التشريعي المتعلق بدراسة التأثير على البيئة، وذلك بهدف إدراج التقييم البيئي الاستراتيجي لأجل تقييم مدى مطابقة السياسات والبرامج ومخططات التنمية مع مستلزمات حماية البيئة والتنمية المستدامة.
وجاء النص بمجموعة من المستجدات من ضمنها إخضاع السياسات والاستراتيجيات والبرامج والمخططات وتصاميم التنمية القطاعية أو الجهوية المحتمل أن تكون لها تأثيرات على البيئة للتقييم البيئي الاستراتيجي، وكذا تحديث لائحة المشاريع الخاضعة لدراسة التأثير على البيئة و تحديد المؤشرات التي على أساسها يتم إخضاع أو عدم إخضاع المشاريع لدراسة التأثير على البيئة.
كما ينص المشروع الجديد على عدم إمكانية الترخيص بإنجاز أي مشروع خاضع لدراسة التأثير على البيئة إلا بعد إدلاء صاحب المشروع بقرار الموافقة البيئية الذي تمنحه الإدارة بناء على رأي مطابق للجنة الوطنية أو اللجان الجهوية لدراسة التأثير على البيئة، مع إلزام أصحاب المشاريع الصغرى التي لها تأثيرات بيئية ضعيفة بإعداد بطاقة مبسطة للتأثير على البيئة منجزة من طرف مكاتب دراسات معتمدة عوض إخضاعها لمسطرة دراسة التأثير على البيئة.
ويفتح النص الذي أعدته كتابة الدولة المكلفة بالتنمية المستدامة الباب أمام تطبيق الإفتحاص على بعض الوحدات الصناعية والأنشطة الخاضعة لدراسة التأثير على البيئة الموجودة قبل صدور هذا القانون، وذلك بغرض مواكبتها على احترام الأنظمة والمعايير البيئية الجاري بها العمل.
وبموجب المشروع الجديد، سيتم انجاز دراسات ل "تقدير نوعي وكمي للمقذوفات السائلة والانبعاثات الغازية والنفايات الخطرة وغير الخطرة وكذا الإيذايات الصوتية والضوئية والروائح وتلك المرتبطة بالحرارة والإشعاعات التي يحتمل أن تنجم أثناء إنجاز واستغلال المشروع وكذا أثناء مرحلة التفكيك"، وكذا "وصف العناصر البيئية المحتمل تعرضها للضرر بسبب المشروع لاسيما صحة الساكنة والوحيش و النبيت والتربة والماء والهواء والممتلكات المادية بما في ذلك التراث المعماري والإيكولوجي والآركيولوجي والمواقع ذات المنفعة البيولوجية والجيولوجية والحفريات والمناطق المحمية والمناظر الطبيعية طيلة مدة إنجاز واستغلال وتوسعة المشروع أو عند تفكيكه وذلك اعتمادا على الأسس المرجعية و التعليمات التوجيهية المعدة لهذا الغرض."
ويواجه النص المخالفين لمقتضياته ب"غرامة مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 آلاف درهم "، وبـ"هدم البنايات والمنشآت ومنع الأنشطة المخالفة لمقتضيات هذا القانون والنصوص المتخذة لتطبيقه في حالة الاستعجال".
12 janvier 2026 - 09:00
11 janvier 2026 - 14:00
10 janvier 2026 - 20:00
08 janvier 2026 - 11:00
08 janvier 2026 - 09:00
09 janvier 2026 - 15:00
12 janvier 2026 - 10:00