مريم بوتوراوت
حذر حكيم بنشماش، رئيس مجلس المستشارين مما اعتبرها "كلفة باهظة" ستدفعها البلاد في حال استمرار "التعثر" الذي بعرفه تنزيل ورش الجهوية الموسعة.
وأوضح بنشماش في ندوة صحافية اليوم الأربعاء، أن المجلس الذي يترأسه رفع مذكرة بشأن التوصيات والمخرجات التي انتهى إليها للملتقى الوطني الثاني للجهات للملك، بالاضافة إلى مراسلة رئيس الحكومة والقطاعات الوزارية المعنية بورش الجهوية المتقدمة ورؤساء المجالس الجهوية والشركاء المؤسساتيين، مؤكدا أن "البلاد تؤدي فاتورة باهضة من جراء عدم تفعيل التوصيات وعدم متابعة الخلاصات التي تنبثق عن اللقاءات الوطنية"، في إشارة إلى أن توصيات الملتقى الأول "بقيت حبرا على ورق".
وزاد رئيس الغرفة الثانية للبرلمان "لو أن مؤسسات البلد اشتغلت بالجدية المطلوبة واخذت توصيات المجلس الاقتصادي والاجتماعي حول الجهوية على محمل الجد، لربما كنا سنستمع لخطاب ملكي مغاير لما استمعنا له في خطاب العرش وافتتاح الدورة التشريعية"، وفق ما جاء على لسان المتحدث الذي انتقد في هذا السياق "عدم اطلاق الحوار بين الجماعات الترابية والمجتمع المدني" قائلا " لو تم اطلاقه ما كناش نشوفو الآن الشباب القابعين في السجون".
وأكد المتحدث على أنه "لا نتوفر على قيادة استراتيجية لورش الجهوية المتقدمة تحمل استراتيجية لاعطاء الدفعة المطلوبة لورش الجهوية المتقدمة"، الأمر الذي كانت نتيجته " هذا التأخر في انطلاق قطار الجهوية بالسرعة والوتيرة المطلوبة"، معبرا في هذا السياق عن استغرابه من "عدم لم الوفاء بالتزام عقد اجتماعات دورية بين الحكومة ورؤساء المجالس الجهوية"، وكذا عدم وضع ثلاث جهات لبرامجها التنموية الجهوية.
على صعيد آخر، كشف المتحدث أن رؤساء الجهات الذين شاركوا في الملتقى الثاني للجهات اشتكوا من صعوبات مالية جمة تواجههم، مرتبطة بعدم تحويل الاعتمادات المرصودة للجهات في مواعيدها، وعدم تحويلها دفعة واحدة، علاوة على محدودية وضعف الكوادر والاطر التي تتوفر على القدرة المحاساباتية على برمجة الاعتمادات المهمة التي تم تحويلها لها.
إلى ذلك، شدد بنشماش على أنه "لا يحمل الحكومة مسؤولية تأخر الجهوية، لان هذا ورش مهيكل كبير وسيكون من الاجحاف تحميلها للحكومة فقط"، مشيدا بالحكومة "لأنها أوفت بالتزامها باخراج كافة النصوص التنظيمية بالمجالس الجهوية خلال مهلة 36 شهرا"، في انتظار استكمال بعض النصوص المتبقية وأهمها المتعلق باللاتمركز، حسب توضيحات رئيس للغرفة الثانية.
كما كشف المتحدث أن مجلسه فكر في توجيه دعوات للولاة والعمال لحضور ملتقيات الجهات، على اعتبار أنهم "أشخاص اشتغلوا في الميدان ويجب الاستماع إليهم، وكسر طابو قديم يتعلق بالتوجس من رجل السلطة، والاخذ بعين الاعتبار أنه راكم خبرة ويحتك بشكل يومي بالميدان".
18 janvier 2026 - 23:00
17 janvier 2026 - 10:00
12 janvier 2026 - 09:00
11 janvier 2026 - 14:00
10 janvier 2026 - 20:00
09 janvier 2026 - 15:00
12 janvier 2026 - 10:00