مصطفى أزوكاح
قال الباحث المغربي في قضايا الهجرة، عبد الحق باسو، إن العنصرية تجاه المهاجرين في المغرب ليست سياسة ترعاها الدولة، معتبرا أنه يجب إصدار قوانين تعاقب الأشخاص الذين تصدر عنه سلوكات عنصرية.
ولاحظ في تصريح لـ"مواطن" على هامش مؤتمر تيارات أطلسية، الذي ينظمه مركز السياسات التابع للمجمع الشريف للفوسفاط، اليوم الأربعاء بمراكش، أن المغرب شرع منذ ثلاثة أعوام في إضفاء الطابع القانوني على وضعية المهاجرين الأفارقة الذين حلوا بالمملكة بطريقة غير شرعية.
وسجل باسو عضو المركز، والذي سبق له أن شغل منصب والي أمن بالمديرية العامة للأمن الوطني، أن المغرب عرف ثلاثة أحداث عنف بين مغاربة والمهاجرين في إشارة إلى المواجهات التي عرفتها طنجة والحدثان اللذين شهدتهما الدار البيضاء في الأسابيع الأخيرة.
وأكد على أن هذه الأحداث طبيعية، على اعتبار أن المغرب يمر من وضعية انتقال من بلد كان يصدر المهاجرين إلى بلد يأوي المهاجرين.
واعتبر أن العنصرية لا تعبر عن فلسفة تتبناها الدولة المغربية، مشيرا إلي أنه لا يمكن منع بعض الأشخاص من أن يكونوا عنصريين، وفي هذه الحالة يجب سن قوانين للردع والعقاب.
وأضاف أنه لا بد من تربية الساكنة كي تدرك أن الطريقة التي تتعاطى بها مع المهاجرين الأفارقة، هي ذاتها التي ستتعامل بها أوروبا المهاجرين المغاربة.
ويرى باسو أن هناك عمل يجب أن تقوم بها الهيئات السياسية والمدنية والمدرسة من أجل تعليم الناس أنه يجب أن يتعايشوا مع المهاجرين الأفارقة.
وفي موضوع ذي صلة، سجل أن نوعا من الخطاب الإعلامي يحاول تخويف الناس من هجرة الأفارقة إلى أوروبا، مشيرا إلى أن ذلك لا يعكس حقيقة هجرة أبناء القارة السمراء إلى القارة العجوز.
وذهب إلى أنه في العام الماضي، وصل 335 ألف مهاجر إلى غرب أوروبا، من بينهم 90 في المائة من الأفارقة، مؤكدا أن ذلك الرقم يقل بشكل كثير عن موجة الهجرة التي عرفته القارة العجوز في 2015 عندما حل بها السوريون والعراقين والأفغان.
اعتبر أن التخويف من هجرة الأفارقة إلى أوروبا يجد جذوره في ذلك النزوح الذي عرفته أوروبا من قبل مهاجرين في 2015، والذين لم يكن الأفارقة يشكل عددا كبيرا منهم.
ولاحظ أن عدد المهاجرين الأفارقة نحو أوروبا تراجع في العالم الحالي، حيث وصل إلى حوالي 150 ألف مهاجرين بين يناير ونونبر، ملاحظا أن الهجرة الحقيقة تتم بين الدول الإفريقية وليس نحو قارات أخري.
وأكد على أن 80 في المائة من المهاجرين الأفارقة يبقون في القارة، بينما يصل 12 في المائة منهم إلى أوروبا و6 في المائة إلى آسيا و أمريكا الشمالية و2 في المائة نحو مناطق أخرى من العالم.
يشار إلى أن مؤتمر تيارات أطلسية الذي ينظم على مدى ثلاثة أيام يعنى بإفريقيا، حيث يتناول جميع الأبعاد التي يمكن أن تساعد على التنمية في القارة، التي يرى باسو أنها مرشحة لأن تصبح قوة اقتصادية تضاهي الصين في المستقبل.
18 janvier 2026 - 23:00
17 janvier 2026 - 10:00
12 janvier 2026 - 09:00
11 janvier 2026 - 14:00
10 janvier 2026 - 20:00
09 janvier 2026 - 15:00
12 janvier 2026 - 10:00