خالد الرزاوي
أنهى الاجتماع الوزاري للقمة الخامسة للاتحاد الإفريقي-الاتحاد الأوروبي، أشغاله قبل قليل، وذلك تمهيدا لقمة رؤساء الدول والحكومات التي ستنعقد يومي 29 و30 نونبر الجاري.
ومثل المغرب في أشغال هذا الاجتماع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي ناصر بوريطة، الذي ترأس وفدا مغربيا تشكل من سفير المغرب لدى مجلس الاتحاد الاوروبي والمفوضية الأوروبية، أحمد رضا الشامي، وسفيرة المغرب لدى إثيوبيا ودجيبوتي، ممثلة المملكة لدى الاتحاد الإفريقي، نزهة علوي محمدي، والسفير المدير العام للوكالة المغربية للتعاون الدولي، محمد مثقال.
وفي نهاية أشغال هذا الاجتماع الوزاري، الذي شكل أرضية للحوار بين المسؤولين الأفارقة والأوروبيين بغرض إعطاء دينامية للشراكة بين الطرفين، تقدم ممثلو البلدان المشاركة في أشغال القمة المرتقبة غدا الأربعاء وبعد غد الخميس، إلى أخذ صورة جماعية، ظهر فيها الوزير المغربي إلى جانب عبد القادر مساهل وزير الخارجية الجزائري، الذي كان قد تسبب في أكتوبر الماضي في اندلاع أزمة ديبلوماسية بين المغرب والجزائر إثر تصريحاته التي هاجم من خلالها المغرب وقال فيها إن البنوك المغربية تعمل على تبييض أموال "الحشيش" في إفريقيا وبأن شركة الخطوط الملكية المغربية تنقل أشياء أخرى غير المسافرين.
وإلى جانب مساهل ضمت الصورة الجماعية أيضا محمد سالم ولد السالك وزير الشؤون الخارجية بالجمهورية الوهمية "البوليساريو"، والتي خلق حضورها إلى أشغال هذه القمة الإفريقية الأوروبية، جدلا كبيرا في ظل مشاركة المغرب فيها بحضور وازن للملك محمد السادس.
وكان ناصر بوريطة تحدث عن حضور العاهل المغربي شخصيا في القمة بقوله قد "خاب ظن من كان يعتقد أن المغرب سيترك مقعده فارغاً في قمة أبيدجان"، على حد تعبير وزير الخارجية والتعاون الدولي في تصريح لصحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية، بعد أن أوضح أن "سياسة المقعد الفارغ انتهت إلى غير رجعة".

وبحسب مصدر ديبلوماسي، فإن قبول المغرب بالحضور إلى جانب "البوليساريو"، لا يمثل أي ضرر على مستوى قضية الوحدة الترابية للمملكة، ذلك أن الرهانات الكبرى التي تطرحها هذه القمة وكذا رغبة المغرب في الابتعاد عن سياسة الكرسي الفارغ، دفعت هذا الأخير إلى القبول بالحضور في ظل الوضع الحالي.
ويشرح المصدر ذاته، بأنه على الرغم من حضور ممثلي "البوليساريو" إلى أشغال هذه القمة، فإن بعض الإشارات الديبلوماسية تظهر انتصار أطروحة المغرب في هذا الاتجاه، ذلك أن الصورة التي جمعت وزير الشؤون الخارجية المغربي بممثل "البوليساريو" حملت الكثير من الدلالات، منها أساسا، يقول المصدر الديبلوماسي، طريقة توزيع أماكن ممثلي البلدان المشاركة لالتقاط الصورة، والتي أظهرت وقوف ممثل المغرب في الصف الأول إلى جانب الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، ونائبة رئيس المفوضية الأوروبية، فريديريكا موغريني، فيما حل ممثل "البوليساريو" في الصف الثالث، وهي دلالات تبقى في نظر المصدر نفسه، بأهمية كبيرة في مثل هذه الاجتماعات.
وتلتئم غدا الأربعاء وبعد غد الخميس، بعد عشر سنوات على المصادقة على الاستراتيجية المشتركة إفريقيا-الاتحاد الأوروبي، القمة الخامسة بين الاتحاد الإفريقي والاتحاد الأوروبي، بحضور الملك محمد السادس، وفي أحد الفنادق الفخمة (صوفيتيل) بشارع الحسن الثاني بجماعة كوكودي في العاصمة الاقتصادية للكوت ديفوار أبيدجان.
ومن المنتظر أن يشارك في القمة 5302 مشاركا، ضمنهم 83 رئيس دولة وحكومة يمثلون 55 دولة من الاتحاد الإفريقي و28 يمثلون الاتحاد الأوروبي.
وتعد هذه القمة الأولى من نوعها التي تنظم في دولة من جنوب الصحراء، وقد تم تكليف الكوت ديفوار باحتضانها في قمة الاتحاد الإفريقي بكيغالي (رواندا)، والتي كانت تحمل اسم قمة إفريقيا-الاتحاد الأوروبي، قبل أن يتم تغيير اسمها لتصبح قمة الاتحاد الإفريقي- الاتحاد الأوروبي.
18 janvier 2026 - 23:45
18 janvier 2026 - 23:00
17 janvier 2026 - 10:00
12 janvier 2026 - 09:00
11 janvier 2026 - 14:00
09 janvier 2026 - 15:00
12 janvier 2026 - 10:00