سياسة
سقوط أول ملتمس لمساءلة الحكومة بعد دستور 2011
مريم بوتوراوت
لم يتم التصويت على أول ملتمس لمساءلة الحكومة بعد دستور 2011، اليوم الاثنين بمجلس المستشارين، بعد غياب الأغلبية عن جلسة التصويت.
واختارت فريق الأحزاب المكونة للأغلبية الغياب عن جلسة التصويت، في محاولة منها للحيلولة دون تفعيل أول ملتمس مساءلة للحكومة حول فاجعة الصويرة التي راح ضحيتها 15 سيدة في حادث تدافع.
وعقد مجلس المستشارين اليوم الإثنين، جلسة عمومية للحسم في إحالة ملتمس المساءلة الذي تقدم به حزب الأصالة والمعاصرة لحكومة سعد الدين العثماني حول فاجعة "بولعلام" نواحي الصويرة، حيث أعلن حميد كوسكوس الذي ترأس الجلسة العمومية المخصصة للتصويت على إحالة الملتمس، عن رفض مجلس المستشارين الملتمس المذكور.
وعرفت الجلسة تسجيل غياب كبير في صفوف المستشارين، خصوصا في صفوف فرق الأغلبية والاستقلال، حيث طالب فريق الأصالة والمعاصرة بتأجيل جلسة التصويت، وهو ما رفضته رئاسة الجلسة التي أعلنت التصويت، الذي لم يشارك فيه أي من الحاضرين، ليعلن رئيس الجلسة رفض الملتمس.
وحضر الجلسة 25 مستشارا، 14 مستشارا من فريق الأصالة والمعاصرة، اثنان عن فريق الاتحاد العام لمقاولات المغرب، وأربعة مستشارين عن الكنفدرالية الديمقراطية للشغل، وخمسة مستشارين عن الاتحاد المغربي للشغل، فيما يستلزم تمرير الملتمس تصويت أزيد من 61 مستشارا.
ومرت عملية التصويت التي أعلن عنها كوكوس في جو من الفوضى بسبب اعتراض مستشاري "البام" على رفض طلب التأجيل، حيث طلب كوكوس من مؤيدي الملتمس رفع أياديهم للتصويت، وكذا المعارضين والممانعين، قبل أن يعلن أنه لا أحد وافق ولا أحد عارض فيما سجل امتناع مستشاري الاتحاد العام لمقاولات المغرب عن التصويت.
وجدير بالذكر أن المادة 233 من النظام الداخلي لمجلس المستشارين تنص على أنه لا تصح الموافقة على ملتمس المساءلة إلا بعد تصويت الأغلبية المطلقة لأعضاء المجلس وبعد مضي ثلاثة أيام كاملة على ايداعه، في ما تمنح المادة 234 رئيس الحكومة مهلة ستة أيام لتقديم جواب الحكومة أمام المجلس، على أن تنظم مناقشة باقتراح من مكتب المجلس وندوة الرؤساء.