مواطن
افتتحت أكاديمية المملكة المغربية سلسلة ندواتها العلمية، في إطار الدورة السنوية 45 للأكاديمية اللتي تنعقد ابتداء من اليوم الجمعة وإلى غاية يوم الأحد المقبل حول موضوع: "أمريكا اللاتينية أفقاً للتفكير" وذلك بعدما خصصت الدورة 43 لافريقيا بمساهمة أكاديميين ومتخصصين من إفريقيا والعالم، بندوة أولى حاضر فيها رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع الوطني بمجلس الشيوخ والرئيس البرازيلي السابق فرناندو كولور دي ميلو في موضوع "أمريكا اللاتينية في خضم العولمة"، أكد من خلالها على التقارب بين المغرب ودول أمريكا اللاتينية، كما ذكر بأن العولمة كانت حمالة لعدد كبير من الفرص، لكن التفاعل معها يقتضي أن نكون مهيئين لها، لكي لا تتحول إلى "تسونامي مدمر"، على حد تعبيره.
واكد الرئيس البرلازيلي السابق أنه "في ظل هذه الظروف، يبدو من المستحيل أن تنضم أمريكا اللاتينية بنجاح إلى الساحة الدولية إذا لم تسع إلى الاقتراب أكثر من افريقيا"، مشيرا في هذا السياق إلى أن العلاقات مع المغرب لها أهمية خاصة، خصوصا منذ تولي الملك محمد السادس العرش.
واعتبر أن المغرب يعد بامتياز بوابة لدول أمريكا اللاتينية إلى العالم العربي وإفريقيا، يتقاسم مع القارة اللاتينية تراثا ثقافيا بالإضافة إلى علاقاته التجارية الكثيفة مع الاتحاد الأوروبي وهو أمر من شأنه أن يسهل وصول منتجات أمريكا اللاتينية إلى هذه السوق".
وخلال المحاضرة التي ألقاها أول أمس الأربعاء، واستنادا إلى منظور اجتماعي وتاريخي لحركات التحرير في أمريكا اللاتينية، من القرن التاسع عشر إلى يومنا هذا، أشار دي ميلو إلى أنه على الرغم من التقدم الاجتماعي الكبير والتحول الملحوظ في الوضع الاقتصادي للمنطقة، فإن الحكومات اليسارية في أمريكا اللاتينية، التي وصلت إلى السلطة في أوائل التسعينيات، لم تتمكن من إجراء إصلاحات أعمق في الهياكل الاجتماعية، وهذا ما يفسر جزئيا النجاحات الأخيرة لحركات اليمين-الوسط في المنطقة.
وأوضح دي ميلو أنه إذا كان ميزان القوى قد حدد منذ فترة طويلة بالقوة العسكرية، فإن الاقتصاد والمعرفة حاليا ينتجان ظاهرة جديدة، "ربما غريبة والبلدان المنخرطة في هذا التوجه الاقتصادي تتجنب الصراعات المسلحة حتى لا تعرقل شؤونها المتبادلة". وخلص إلى أن العولمة ستكون أيضا طريقا إلى السلام، مؤكدا "نحن نعيش عصر "الصناعة الرقمية" وكل الأنظار مصوبة اهتمامها للاتجاهات البارزة مثل: تكنولوجيا النانو، إنترنت الأشياء والخوارزميات وأجهزة الكمبيوتر الكمية والذكاء الاصطناعي والروبوتات، إلخ ... والتي من شأنها أن تحدد قادة الغد".
18 janvier 2026 - 23:45
18 janvier 2026 - 23:00
17 janvier 2026 - 10:00
12 janvier 2026 - 09:00
11 janvier 2026 - 14:00
09 janvier 2026 - 15:00
12 janvier 2026 - 10:00