مريم بوتوراوت
أكد جواد الحاميدي منسق اللجنة الوطنية للأقليات الدينية، على أن المؤتمر الأول للجنة المذكورة واجه "رفضا واضحا للسلطات المغربية".
ويتجلى هذا الرفض، حسب ما أكد المتحدث في المؤتمر الوطني للجنة المغربية للأقليات الدينية، اليوم السبت بالرباط، في التطويق الأمني لمقر الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالرباط التي احتضنت النشاط، مشيرا في السياق ذاته، إلى أن عددا من المشاركين في النشاط "تعرضوا لضغوطات، بسبب الهجوم الإعلامي على المؤتمر من خلال نشر الإشاعات ووصف المنظمين بالملحدين والمثليين".
وأكد الحاميدي على أن الغرض مما تم إحاطة المؤتمر به هو "شيطنة النشاط الذي يمكن أن يسفر عن أوراق مهمة"، من شأنها أن تساهم في السير بخطوات حماية الأقليات "الذين يعيشون اضطهادا كبيرا، بسبب عدم وجود قانون واضح للتعامل معهم ويتم اعتقالهم واستفزازهم ويحرمون من ممارسة شعائرهم في العلن"، حسب ما جاء على لسان الحاميدي.
وفي هذا السياق، أوضح المتحدث أن المؤتمر سيسفر عن "إعلان الرباط" الذي "سيساهم فيه الحاضرون، ويرسم خريطة لتحقيق مطالبنا"، والذي ستليه حسب الحاميدي، "معارك يجب أن نخوضها جميعا كفعاليات وحقوقيين لتحقيق الاعتراف والاستجابة لمطالب الأقليات"، في سبيل "تأسيس إطار قانوني تتواجد فيه الأقليات وتحتضنهم ويحيي النقاش والضغط للاستجابة للمطالب القانونية لهذه الفئات".
وعن الفئات الممثلة في المؤتمر، قال الحاميدي إن الحاضرين يمثلون المسيحيين والشيعة والأحمديين، في ما اعتذر البهائيون "بسبب عدم تمكن ممثليهم من الحضور وليس لمعارضتهم المؤتمر"، وفق تصريح المتحدث.
وأوضح الحاميدي، على أن تنظيم النشاط يأتي في سياق ما أسماه بـ"انتهاكات للحريات الدينية"، متطرقا في كلمته إلى "الاعتقالات التي تمارسها السلطات على الأقليات الدينية، وكذا الضغوطات على العديد من المسيحيين الذين يضطرون الى ممارسة شعائرهم داخل البيوت"، حسب ما جاء على لسان المتحدث.

وانطلق صبيحة اليوم السبت بالرباط، المؤتمر الأول لـ"اللجنة الوطنية للأقليات الدينية"، بعد الجدل الكبير الذي رافقه منذ الإعلان عن التنظيم عنه.
وعرف المؤتمر مداخلات لمجموعة من الشيعة والمسيحيين الذين اشتكوا من "هضم حريات الأقليات الدينية في البلاد"، بالإضافة إلى مداخلة لمعتقل سابق في ملف السلفية الجهادية، والذي أكد على أنه يتعرض لمضايقات منذ مغادرته السجن بسبب اعتقاداته بالرغم من "المراجعات" الكثيرة التي قام بها أثناء فترة اعتقاله.
ويذكر أن المؤتمر المنظم من قبل اللجنة المغربية للأقليات الدينية، يأتي حسب المنظمين، في "سياق يتطلب مواجهة تهميش وإقصاء الأقليات الدينية وتعميق النظر في عدد من القضايا المرتبطة بهم"، وذلك بمشاركة ثلة من المفكرين والعلماء، حسب ما جاء في بلاغ الإعلان عن النشاط.
تجدر الإشارة إلى أن مؤسسة "شرق وغرب" بالرباط قد أشعرت المنظمين بتراجعها عن احتضان اللقاء دون توضيح أسباب لذلك، في ما صرح الكاتب الوطني لحزب العدالة والتنمية خالد البوقرعي داخل البرلمان برفض "أن تحتضن المؤسسات مثل هذا المؤتمرات"، والتي اعتبرها "بمثابة اختراق سياسي وليس شأنا دينيا، وقد يؤدي إلى زعزعة الاستقرار السياسي في المغرب".
18 janvier 2026 - 23:45
18 janvier 2026 - 23:00
17 janvier 2026 - 10:00
12 janvier 2026 - 09:00
11 janvier 2026 - 14:00
09 janvier 2026 - 15:00
12 janvier 2026 - 10:00