مريم بوتوراوت
أكد محند لعنصر، رئيس جهة فاس مكناس ورئيس جمعية جهات المغرب، على أن رؤساء الجهات الإثني عشر في المملكة، مازالوا يواجهون عدة تحديات وعراقيل بالرغم من مرور شهور طويلة على توليهم لمهامهم، الأمر الذي يهدد بإفراغ هذا الورش من معناه.
وشدد لعنصر في كلمته أثناء الملتقى الوطني الثاني للجهات، الذي احتضنه مجلس المستشارين اليوم الخميس، على أنه "بعد مرور سنتين على الإصلاح المجالي الأكثر جرأة الذي أقدمت عليه بلادنا، لابد من الملاحظة بأن خطوات كبيرة تم قطعها في عدة مجالات منها توطين الجهات، تسوية وضعية الأملاك والمعدات للجهات المندمجة"، علاوة على "نشر الغالبية العظمى للمراسيم التطبيقية، والرفع الملموس لمستوى الميزانيات الجهوية، وتوفير الهياكل التنظيمية، وإحداث الوكالات الجهوية لتنفيذ المشاريع".
إلا أن هذا التقدم الذي أشاد به لعنصر "لا يوازيه المحتوى السياسي للجهوية وما تهدف إليه من تحقيق للتنمية والتضامن وتنزيل ترابي للقرارات، وهو ما أفرغ هذا التقدم من كل دلالة"، وفق ما جاء على لسان المتحدث الذي تابع "فباستثناء الرفع من الاعتمادات المخصصة للجهات كإجراء تقني، فإن المواطن لا يلاحظ أي تغيير ملموس ولا يعير أدنى اهتمام لهذه الهيئة التي أثارت حماسا غير مسبوق منذ ثلاث أو أربع سنوات خلت، وذلك بسبب غياب طفرة حقيقية، مما جعلنا نفقد هذه الولاية ونرهن القادمة منها"، حسب توضيحات الأمين العام لحزب الحركة الشعبية.
وفي نفس السياق، أكد المتحدث على أن "رؤساء الجهات لم يعقدوا أي لقاء تشاوري أو تقييمي مع القطاعات الوزارية، ما عدا وزارة الداخلية ففي ظرف عامين، باستثناء الاتصالات الفردية"، بالنظر إلى أن "عددا من الاختصاصات الخاصة بالجهات لم تتم بعد ممارستها، لأن شروط هذا التحويل لم تتم مناقشتها أو تنفيذها، هذا في الوقت الذي كان من المفترض أن تخوض عدد من الجهات تجربة مشروعة من خلال ممارسة اختصاصات جديدة محولة"، وهو ما ينضاف حسب لعنصر، إلى أن "عددا من القطاعات المركزية لم تنخرط بعد في الدينامية الجهوية في ممارساتها التدبيرية، كما أن بعض الممارسات على المستوى المالي، من شأنها أن تضرب عرض الحائط مبدأ التدبير الحر واستقلالية الجهة، وأن بعض السلوكات الماضوية ستستمر في تجاهل تام للإصلاحات الرائدة التي تم إقرارها سنة 2015".
وخلص رئيس جهة فاس مكناس إلى أن "عددا من هذه العوائق يمكن رفعها، شريطة بذل مجهود على مستوى اللامركزية يواكبه لا تمركز إرادي وجريء"، مشددا في السياق ذاته على أن "رؤساء الجهات هم المناضلون الحقيقيون للجهوية المتقدمة"، يقول المتحدث.
18 janvier 2026 - 23:45
18 janvier 2026 - 23:00
17 janvier 2026 - 10:00
12 janvier 2026 - 09:00
11 janvier 2026 - 14:00
09 janvier 2026 - 15:00
12 janvier 2026 - 10:00