مصطفى أزوكاح
يعود المجلس الأعلى للحسابات ليدق ناقوس الخطر حول مستقبل معاشات الموظفين المغاربة، حيث يؤكد على أن عجز الصندوق المغربي للتقاعد يتدهور، والحكامة تعاني من المشاكل، متوقعا نقاذ الاحتياطيات في 2022.
وكشف المجلس اليوم الثلاثاء السابع من نونبر، عن ثاني تقرير حول التقاعد بعد ذلك الذي أنجزه في 2013، حيث جاء التقرير الجديد بطلب من رئيس مجلس المستشارين.
ويتجلى أن الصندوق المغربي للتقاعد يدبر معاشات الموظفين المدنيين والعسكريين، حيث بدا أن نظام معاشات العسكريين استنفذت احتياطياته وتتحمل الدولة عبر الميزانية سد العجز الذي يعاني منه.
ويعنى الصندوق المغربي للتقاعد ب 649.023 موظف مدني حتى متم العام الماضي، ويقدم معاشات لفائدة 335.372 متقاعد.
وتغطي موارد الصندوق 77.62 في المائة من معاشات المتقاعدين، حيث تصل موارده إلي 16.51 مليار درهم، بينما يوفر معاشات في حدود 21.27 مليار درهم، ما يعني عجزا تقنيا في حدود 4.76 مليار درهم.
ويذهب التقرير إلى أن العجز سيزداد في السنوات المقبلة بشكل مستمر وفي منحى تصاعدي، حتى استفاذ جميع الاحتياطيات، في أفق 2022، إذا لم يتم الشروع في إصلاح منظومة التقاعد.علما أن الاحتياطيات وصلت في العام الماضي إلي 82.65 مليار درهم.
ويشير إلى أنه في أفق الخمسين عاما المقبلة، قد تتجاوز الديون الضمنية لنظام المعاشات المدنية 730 مليار درهم، أي أزيد من 70 في المائة من الناتج الداخلي الخام.
ويبدو أن الصندوق سيصبح عاجزا عن توفير المعاشات للمتقاعدين في 2022، حيث ستستنفذ احتياطيات المعاشات المدنية، الذي سيكون غير قادر على الوفاء بالتزاماته تجاه المتقاعدين، ما يعني الانتقل إلى نظام قائم على التوزيع و تراجع قيمة المعاشات، حيث تصل إلى 60 في المائة.
ولن يساعد ارتفاع عدد الموظفين في الحد من الصعوبات التي يعاني منها الصندوق، حيث أن عددهم انتقل من 12 موظف لكل متقاعد في 1986 إلي 2.23 موظف لكل متقاعد في العام الماضي، وينتظر أن ينتقل ذلك العدد إلى 1.74 موظف لكل متقاعد.
ويتناول التقرير مسألة حكامة الصندوق، ليلح على سخاء النظام، الذي يؤدي التعويضات العائلية، دون أن يكون ثمة أي صندوق مخصص لها أو مساهمات موجهة لها.
ويعود لمحاضر اجتماعات مجالس الإدارة، حيث يلاحظ بأن بعض الأعضاء يدافعون عن مصالح الجهات التي يمثلونها، وليس ديمومة النظام.
وتوقف عند ارتفاع حالات التقاعد النسبي السن القانوني على إثر وضع مشروع إصلاح نظام المعاشات قبل ثلاثة أعوام.
وكان حكومة عبد الإله بنكيران، أطلقت إصلاحا لنظام تقاعد الموظفين المدنيين، غير أن المجلس يرى بأن أثره سيكون محدودا، حيث أن المخاطر ستستمر في تهديد هذا النظام.
وكانت النقابات عارضت ذلك الإصلاح، حيث اعتبرت أنه يحمل الموظفين مسؤولين عجز الصندوق المغربي للتقاعد، مطالبة بتحسين الأجور والدخل، من أجل الحفاظ على القدرة الشرائية للموظفين والمتقاعدين، وهو ما لم تستجب له حكومة بنكيران، لتعود تلك النقابات للتعبير عن نفس المطالب في أولى جولات الحوار الاجتماعي مع حكومة سعد الدين العثماني.
19 janvier 2026 - 17:00
18 janvier 2026 - 23:45
18 janvier 2026 - 23:00
17 janvier 2026 - 10:00
12 janvier 2026 - 09:00
12 janvier 2026 - 10:00