مواطن
عندما أثنى عليه مدربه الحسين عموتة في الفترة الأخيرة وهنأه على دعوة الناخب الوطني هيرفي رونارد، للمشاركة في المباراة الحاسمة ضد الكوت ديفوار السبت المقبل، لم يكن يتحدث من فراغ، فقد خبر أن اللاعب اجتهد كثيرا في المباريات الأخيرة، توجه بأداء لافت دفعت العديد من الأندية الأوروبية لإرسال منقبيها للوقوف على إمكانياته.
جاء قادما من مدينة تازة إلى العاصمة العلمية ليبحث عن مجد قاده إلى المدينة الهائلة الدار البيضاء. نعم إنه أشرف بنشرقي حامل أفراح ومسرات الوداديين والمغاربة بشكل عام، في ليلة أخرى لن تنسى.
بعدما بسط الأهلي المصري سيطرته على أجواء اللقاء النهائي الذي احتضنه مركب محمد الخامس بالدار البيضاء ليلة يومه السبت، لم يجد الوداد من يفك شفرة الدفاع المصري غير مراوغ من طينة بنشرقي الذي تلاعب في الجهة اليمنى بالصولية لاعب الأهلي قبل أن يرفع الكرة على المقاس فوق رأس وليد الكرتي الذي فجر فرحة هستيرية داخل مركب محمد الخامس وكل المقاهي والبيوت، ويخلص الجميع من ضغط عمر طيلة سبعين دقيقة.
مساهمة بنشرقي في هذا التتويج لم تشهدها المباراة النهائية فقط، بل إن تألقه يعود إلى دور المجموعات، حينها كان اللاعب التازي حاسما في عدد من المباريات التي مكنت الوداد من اعتلاء ترتيب المجموعة الرابعة أمام فرق قوية من قبيل الأهلي المصري وزاناكو الزامبي والقطن الكاميروني.
وازداد توهج الماصاوي السابق مع ارتفاع وتيرة التنافس على هذا اللقب الغالي، خصوصا في مباراة العودة برسم نصف نهائي دوري الأبطال أمام اتحاد العاصمة الجزائري، حيث توج عريسا في ليلة سجل خلالها هدفين ومرر كرة الهدف الأول، قبل أن يزكي توهجه في المباراة النهائية في ذهابها بمدينة الإسكندرية أمام العملاق المصري الأهلي، حيث سجل هدف التعادل الثمين خارج الديار، وكان له وزن الذهب خلال لقاء العودة بالدار البيضاء، ثم يعود ويمرر الكرة الحاسمة في اتجاه وليد الكرتي المنقذ.
ولد بنشرقي في 24 شتنبر 1994 بمدينة تازة، وبعدما لمس مثل أقرانه الكرة لأول مرة داخل الأزقة، عرج إلى مدينة فاس لتلتقطه عيون كشافة المغرب الفاسي، حيث تدرج في مختلف فئات الفريق، قبل أن يكسب رسميته في الفريق الأول وسنه لا يتجاوز العشرين سنة.
لم يدم به المقام طويلا داخل الماص، حيث اختار أن يوقع لفريق الوداد البيضاوي في بداية الموسم الماضي، أملا منه في لعب عصبة الأبطال رفقة الشياطين الحمر، بحسب تصريحاته التي أطلقها لتأكيد رغبته الشديدة في الانتقال إلى الوداد بعد امتناع إدارة الماص عن تلبية طلبه.
وبتتويجه هدافا لدوري أبطال إفريقيا، أصبح اليوم بنشرقي واحدا ممن بصموا تاريخ الوداد العريق، إلى جانب المجموعة التي يقودها الحسين عموتة.
حظا موفقا في مسيرتك الكروية أشرف.
19 mars 2026 - 12:10
19 mars 2026 - 10:50
19 mars 2026 - 09:00
18 mars 2026 - 11:00
18 mars 2026 - 09:00
ضيوف المواطن