خالد الرزاوي
في الوقت الذي تزايدت فيه التكهنات بقرب عودة حزب الاستقلال إلى الحكومة، في ارتباط مع تداعيات "الزلزال" السياسي الذي خلفه قرار الملك محمد السادس بإعفاء أربعة وزراء من حكومة العثماني، لا يبدو أن الرؤية قد توضحت بالنسبة لحزب علال الفاسي.
قيادي استقلالي كشف لـ"مواطن" بأن الحزب لم يتوصل إلى حدود اليوم بأي دعوة من أجل المشاركة في الحكومة على ضوء المستجدات الطارئة على الساحة، مشيرا إلى أنه في حالة تلقي عرض رسمي سيكون على الحزب عقد مجلسه الوطني لأخذ القرار المناسب، مادام أن المشاركة في الحكومة من عدمها تبقى في يد برلمان الحزب وليس الأمين العام أو اللجنة التنفيذية، يقول المصدر ذاته.
وأوضح بالمقابل بأن الحزب يعيش فعلا على إيقاع تحركات غير عادية، ذلك أن أمورا عديدة تبقى غير واضحة بعد أيام على انتخاب نزار بركة على رأس الحزب خلفا لحميد شباط، منها بالأساس موقف حزب "الميزان" من حكومة سعد الدين العثماني، وهو الموقف الذي أصبح يتطلب نفض الغبار عن ضبابيته، سيما أن الموقف المعلن عنه خلال المجلس الوطني المنعقد خلال مشاورات تشكيل الحكومة من طرف رئيس الحكومة المعفى عبد الإله بنكيران، يقول المصدر ذاته، لم يعد ذا معنى، كما أن "موقف المساندة الذي كنا قد تبنيناه حتى قبل تشكيل الحكومة كان ظرفيا ومرتبطا بالأساس بشخص عبد الإله بنكيران"، حسب قول ذات المصدر.
وفضلا عن ذلك فإن رئاسة مجلس النواب، يضيف القيادي العضو في اللجنة التنفيذية للحزب، باتت تطالب فريق حزب الاستقلال بالغرفة الأولى بتحديد موقف واضح من الحكومة، وذلك حسب ما يفرضه القانون الداخلي لمجلس النواب.
هذا الوضع أصبح يفرض على حزب الاستقلال ضرورة عقد مجلس وطني آخر لتحديد موقف الحزب النهائي من الحكومة، لكن هذا الأمر يصطدم، حسب المصدر ذاته، بوجود توجهين داخل الحزب، ذلك أنه في العادة يلتئم برلمان الحزب في دورتين عاديتين في السنة، الأولى في أبريل والثانية في أكتوبر من كل سنة، إلا أن انعقاد المجلس الوطني الأخير الذي خصص لانتخاب الأمين العام للحزب وكذا أعضاء اللجنة التنفيذية إلى جانب أعضاء المجلس الوطني، فوت على الحزب، حسب ما أفاد بها مصدرنا، فرصة مناقشة الموقف من حكومة العثماني بسبب الأجندة المكثفة لذلك المجلس.
ويقول التوجه الأول بضرورة عقد مجلس وطني في نونبر المقبل على أبعد تقدير، لتحديد الموقف من الحكومة، بحسب ما يفرض القانون، وذلك في انتظار استكمال أجهزة الحزب وإعداد برنامج اللجنة التنفيذية الجديدة، فيما ينادي التوجه الثاني باعتبار المجلس الوطني المنعقد في نهاية شتنبر وبداية أكتوبر الحالي، الدورة الثانية في السنة وبالتالي انتظار أبريل 2018 لعقد الدورة المقبلة من برلمان الحزب.
19 janvier 2026 - 17:00
18 janvier 2026 - 23:45
18 janvier 2026 - 23:00
17 janvier 2026 - 10:00
12 janvier 2026 - 09:00
12 janvier 2026 - 10:00