كوثر بنتاج
تمنح المادة 47 من الدستور المغربي الحق للملك بإعفاء رئيس الحكومة أو عضو أو أكثر من أعضاء الحكومة من مهامهم، وعرف المغرب منذ 2011 إعفاءات لوزراء ارتبط اسمهم بفضائح، شكلت موضوع انتقادات واسعة.
وزير "الكراطة"
في السادس من يناير 2015، أمر الملك محمد السادس، بإعفاء محمد أوزين، من مهامه وزيرا للشباب والرياضة، بعد أن أثبتت الأبحاث التي قام بها كل من وزيري الداخلية والاقتصاد والمالية مسؤوليته في فضيحة ملعب الرباط.
وارتبط اسم أوزين بعبارة "وزير الكراطة"، منذ 13 دجنبر 2014، عندما تحولت أرضية ملعب مولاي عبد الله بالرباط إلى بركة مائية، خلال مباراة ويسترن سيدني الأسترالي وكروز أزول المكسيكي، في ربع نهائي كأس العالم للأندية.
وكان أوزين موضوع سخرية في مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما بثت القنوات العالمية صورا لمستخدمين في الملعب، يحاولون التغلب على مياه الأمطار بطرق اعتبرها الكثيرون بدائية.
لكن تلك الصور، أوقفت أوزين عن أداء مهامه، إلا حين انتهاء تحقيق قادته لجنة لتقصي تضم، وزارة الداخلية والمفتشية العامة لوزارة المالية، استمعت إلى العديد من مسؤولي الوزارة.
وثبت في تقرير للجنة المذكورة المسؤولية السياسية والإدارية المباشرة لوزارة الشباب والرياضة في الاختلالات المسجلة على صعيد إنجاز هذا مشروع، إعادة تهييء ملعب مولاي عبد الله.
وكشف تقرير اللجنة عن وجود عيوب في إنجاز أشغال تصريف المياه، وتهيئة أرضية الملعب التي لم تتم حسب مقتضيات دفتر التحملات، إضافة إلى عيوب ونقائص في جودة الأشغال التي أنجزتها المقاولة المكلفة بالمشروع، واختلالات في منظومة المراقبة وغيرها.
وطبقا لأحكام الفصل 47 من الدستور المغربي طلب محمد أوزين من رئيس الحكومة أن يرفع إلى الملك ملتمس إعفائه من مهامه.
فاتورة "الشوكولاته"
رفع رئيس الحكومة السابق، عبد الإله ابن كيران، بتاريخ 12 ماي 2015، إلى الملك محمد السادس طلبا بإعفاء عبد العظيم الكروج، الوزير المنتدب لدى وزير التربية الوطنية والتكوين المهني، المكلف بقطاع التكوين المهني آنذاك، والسبب ارتباط اسمه بفاتورة مرتفعة لشراء الشوكولاته لإغراض شخصية.
وقبل الملك محمد السادس طلب رئيس الحكومة بإعفاء الكروج، بسبب اقتنائه لـ3 ملايين سنتيم للشكولاته الفاخرة من أجل حفل عقيقة ابنه، راج أنها من مالية الوزارة، وهو خبر لم تؤكده الحكومة، ولم تحقق فيه.
الكوبل الحكومي
كان لحبيب الشوباني وزير العلاقات مع البرلمان، وسمية بنخلدون الوزيرة المنتدبة المكلفة بالتعليم العالي، في حكومة عبد الاله بنكيران طلبا رفع طلب إعفائهما للملك محمد السادس، بعد الجدل الواسع، الذي أثارته علاقة الحب بينهما.
ووجّه عبد الإله بنكيران، رئيس الحكُومة آنذاك، ماي 2015 ملتمسا للملك من أجل إعفاء الشوباني وبنخلدون، الوزيرة المنتدبة في التعليم العالي، والذي تمت الموافقة عليه.
وقد تعرض الوزيران المنتميان لحزب العدالة والتنمية إلى حملة انتقاد واسعة بسبب علاقاتهما، التي توجت في الأخير بالزواج، بعد أن انفصلت الوزيرة عن زوجها السابق قبل أقل من سنة، عن ذلك، فيما كان الشوباني متزوجا.
إعفاء بنكيران
جاء إعفاء الملك محمد السادس لعبد الإله بنكيران بعد خمسة أشهر من مفاوضات غير مثمرة، لتشكيل الحكومة، في 16 مارس من العام الجاري.
وكان الملك كلف الأمين العام لحزب العدالة والتنمية الذي قاد الحكومة منذ 2011، إلا حين إعفائه، بتشكيل الحكومة، بعد فوز تاريخي لحزبه، إثر انتخابات 7 من أكتوبر 2016، التي فاز فيها بالمرتبة الأولى.
لكن بنكيران لم يتمكن من تشكيل تحالف حكومي يحظى بموافقة الأغلبية البرلمانية، على الرغم من المشاورات الطويلة التي أجراها واستمرت خمسة أشهر.
الملك محمد السادس وبعد عودته من جولة افريقية طويلة، "أخذ علما بأن المشاورات التي قام بها رئيس الحكومة المعين لمدة تجاوزت الخمسة أشهر لم تسفر إلى حد اليوم عن تشكيل أغلبية حكومية إضافة إلى انعدام مؤشرات توحي بقرب تشكيلها". كما حمل بلاغ للديوان الملكي.
وأضاف البلاغ أن الملك قرر تجاوز وضعية تعثر المشاورات وتعيين شخصية أخرى من العدالة والتنمية عهد إليها تشكيل الحكومة.
حراك الريف يعصف بوزراء ومسؤولين
هو ثان إعفاء ملكي في سنة 2017، بعد إعفاء عبد الإله بنكيران من رئاسة الحكومة، ضم 4 وزراء في الحكومة الحالية، التي يرأسها سعد الدين العثماني، ومسؤولين آخرين.
ويتعلق الأمر بكل من محمد حصاد بصفته وزيرا للداخلية في الحكومة السابقة ورشيد بلمختار وزير التربية الوطنية سابقا، والحسين الوردي وزير الصحة، ومحمد نبيل بنعبد الله وزير السكنى وسياسة المدينة سابقا.
فضلا عن العربي بن الشيخ، كاتب الدولة لدى وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، المكلف بالتكوين المهني، بصفته مديرا عاما لمكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل سابقا، وعلي الفاسي الفهري، من مهامه كمدير عام للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب.
وجاء ذلك بعد توصل الملك بنتائج تحقيق المجلس الأعلى للحسابات، رصدت اختلالات وتقصيرا في مهام المسؤولين، بمشاريع تنموية بمدينة الحسيمة.
19 janvier 2026 - 17:00
18 janvier 2026 - 23:45
18 janvier 2026 - 23:00
17 janvier 2026 - 10:00
12 janvier 2026 - 09:00
12 janvier 2026 - 10:00