خالد الرزاوي
وفر مشكل صندوق تقاعد البرلمانيين الذي توقف عن صرف معاشات البرلمانيين السابقين منذ فاتح أكتوبر الحالي، أرضية خصبة لإذكاء الصراع السياسي بين عدد من الأحزاب الممثلة في البرلمان، وذلك في ظل الصراعات القائمة حتى بين أعضاء الأغلبية الحكومية.
فقد كشف مصدر من فريق "التجمع الدستوري" بمجلس النواب لـ"مواطن"، بأن أعضاء هذا الفريق غاضبون جدا مما أسماها، المزايدات السياسية التي باشرها فريق العدالة والتنمية بنفس المجلس، مباشرة بعدما طفا مشكل تقاعد البرلمانيين إلى السطح في الآونة الأخيرة.
واعتبر مصدرنا بأن مقترح القانون المقدم من طرف فريق "البيجيدي" القاضي بإلغاء تقاعد البرلمانيين، لم يكن سوى فكرة في سياق عام أدلى بها عضو من فريق "التجمع الدستوري"، عندما علم بأن سيناريوهات إنقاذ صندوق التقاعد والتأمين التابع لصندوق الإيداع والتدبير المكلف بتدبير معاشات البرلمانيين، لن تفضي إلى النتائج المرجوة، مشيرا إلى أن فكرة هذا العضو استندت بالأساس على إلغاء الصندوق شريطة التعرف على الكلفة الحقيقية لهذه الخطوة وما سيترتب عنها من تبعات مالية في شقها المتعلق بتصفية متأخرات ومستحقات جميع البرلمانيين السابقين، وكذا العمل على توقيف اشتراكات البرلمانيين الحاليين الذين تقتطع من أجورهم الشهرية اشتراكات في هذا الصندوق تصل إلى 2900 درهم.
وأشار المصدر ذاته، بأن سبب غضب فريق "التجمع الدستوري" من تحركات "البيجيدي" في هذا الباب، راجع إلى الأسلوب الذي يسوق به الحزب الذي يقود الحكومة، هذا المقترح، إذ في الوقت الذي اصطف فيه فريق العدالة والتنمية، يقول مصدرنا، إلى جانب مقترح العضو المنتمي إلى فريق التجمع الدستوري خلال اجتماعات مكتب مجلس النواب من خلال التشديد على ضرورة إيقاف نظام التقاعد الحالي وتعويض البرلمانيين السابقين وفق حقوقهم المكتسبة جراء انتظامهم في أداء اشتراكاتهم في صندوق التقاعد، فإنهم يروجون لخطابات مغلوطة خارج إطار مجلس النواب، عندما يقولون، حسب إفادة ذات المصدر، بأن جل الفرق النيابية لا يريدون إلغاء نظام التقاعد وبأنهم يريدون مواصلة الاستفادة من "ريع" ليس من حقهم.
ومن المرتقب أن يعقد مكتب مجلس النواب يوم الجمعة المقبل اجتماعا آخر للتداول ملف توقف صرف معاشات البرلمانيين السابقين، وذلك في انتظار الحصول على بعض المعلومات التي طلبها أعضاء المكتب، والتي تتعلق أساسا بإحصائيات خاصة بمساهمات البرلمانيين في هذا النظام، وكذا حجم الأموال التي كان يتلقاها الصندوق الوطني للتقاعد والتأمين خلال كل سنة منذ نشأته في سنوات السبعينيات.
إلى ذلك يواصل الحبيب المالكي رئيس مجلس النواب مشاوراته مع كل من سعد الدين العثماني رئيس الحكومة ومحمد بوسعيد وزير الاقتصاد والمالية، لإيجاد حل لهذا الملف.
وكان المالكي قد تلقى مطالب بضرورة مراسلة المجلس الأعلى للحسابات، الذي يرأسه ادريس جطو، من أجل الدخول على خط هذه الأزمة من خلال إجراء افتحاص مالي وتدبيري للصندوق الوطني للتقاعد والتأمين.
19 janvier 2026 - 20:00
19 janvier 2026 - 17:00
18 janvier 2026 - 23:45
18 janvier 2026 - 23:00
17 janvier 2026 - 10:00
12 janvier 2026 - 10:00