كوثر بنتاج
دعا الملك محمد السادس في الخطاب الذي ألقاه أمام البرلمان، مساء أمس الجمعة، إلى ضرورة الإسراع بإقامة المجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي كمؤسسة دستورية للنقاش وإبداء الرأي وتتبع وضعية الشباب، وهو المجلس الذي نص عليه دستور 2011 ولم ير النور بعد، فأين وصلت مسطرة المصادقة عليه.
بعد 5 سنوات من الانتظار، صادق المجلس الحكومي بتاريخ 30 يونيو 2016 على مشروع قانون يتعلق بالمجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي. تأخر بررته الحكومة آنذاك بالحوار وطني بين سنتين 2013 و2014، وهو الحوار الذيوشارك فيه أكثر من 27 ألفا من الشباب والهيئات المدنية والمنظمات الشبابية الحزبية.
وطرحت الحكومة مشروع القانون للنقاش بالمجلس الحكومي من أجل المصادقة، بعدما كلفت لجنة استشارية بإعداده، حيث استمعت اللجنة لمختلف الفعاليات المدنية، والخبراء، وأساتذة جامعيين، وذلك من أجل طرح وتجميع الرؤى والآراء حول هيكلة المجلس الاستشاري للشباب والعمل والجمعوي.
لكن وبعد مرور سنتين على طرح خلاصات ونتائج الحوار الوطني، قدمت الحكومة صيغة مغايرة، و"بعيدة" عن ما وضعته اللجنة، حسب مصدر من اللجنة الاستشارية.
وقال المصدر ذاته "آمنا بالدينامية داخل اللجنة وعملنا على صياغة مقترحنا انطلاقا من اهتمامات المعنيين بالأمر، وبعد الاطلاع على التجارب الدولية في أوربا والمنطقة العربية، وأميركا اللاتينية، لكن الحكومة وضعت مقترحنا جانبا لتقدم مشروع لا يمثل طموحات الشباب".
وأضاف مصدرنا أن الدستور الجديد نص في الفصل 33،على يحدث مجلس استشاري للشباب والعمل الجمعوي من أجل توسيع وتعميم مشاركة الشباب، ومساعدة الشباب على الاندماج في الحياة النشيطة، وتيسير ولوج الشباب للثقافة والعلم والتكنولوجيا والفن والرياضة وإلى غيرها من الأهداف، لكن التمثلية بالمجلس، حسب مقترح قانون الحكومة لن تسمح بذلك.
وأوضح أن اللجنة الاستشارية نصت على عضوية ممثلين عن الشبيبات الحزبية، وعن المجتمع المدني، وطلبة الصحافة والقانون والمدارس العليا.
لكن الصيغة الحكومية تقول "يتألف المجلس، علاوة على رئيسه الذي يعين بظهير من 24 عضوا من بين الشخصيات ذات التجربة والكفاءة والإلمام بقضايا الشباب والعمل الجمعوي، ثمانية منهم يعينهم الملك، أربعة منهم في الهيئة المكلفة بقضايا الشباب وأربعة في الهيئة المكلفة بالعمل الجمعوي، و6 أعضاء يعينهم رئيس الحكومة باقتراح من السلطات الحكومية المعنية من بين ممثلي الإدارات العمومية المعنية بقضايا الشباب والعمل الجمعوي يشغلون على الأقل منصب مدير مركزي أو منصب مماثل له، إضافة إلى عضوين آخرين يعينهما رئيس الحكومة، واحد منهما يمثل الشباب المغاربة المقيمين بالخارج، والآخر من بين ممثلي جمعيات المغاربة المقيمين بالخارج".
وأشار المتحدث إلى أن الحكومة أقصت المكون الثاني من هذا المجلس، وهو المجتمع المدني، وأضاف قائلاً: "بالرجوع للدستور يتبين جلياً أن المجلس الاستشاري هو للشباب والعمل الجمعوي، ولابد أن يضم هذا المجلس ممثلي جمعيات المجتمع المدني حتى لا ينحصر على الشباب فقط".
في السياق ذاته انتقد المتحدث عدم تنصيص القانون على إحداث فروع للمجلس بالجهات، وتشديده على التمركز في الرباط.
بعد المجلس الحكومي أحيل قانون المجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي على لجنة هيئات النهوض بالتنمية البشرية والمستدامة والديمقراطية التشاركية ، بمجلس النواب بداية يوليوز 2016، ليصادق عليه في 24 من الشهر ذاته في جلسة عمومية بتأييد 110 نواب، وامتناع 49 نائبا عن التصويت، وأحيل بعدها على مجلس المستشارين، والذي ظل حبيسا به حتى الآن.
19 janvier 2026 - 20:00
19 janvier 2026 - 17:00
18 janvier 2026 - 23:45
18 janvier 2026 - 23:00
17 janvier 2026 - 10:00
12 janvier 2026 - 10:00