موسى متروف
تم صباح يومه الأربعاء بالمدرسة المحمدية للمهندسين بالرباط، وبحضور مجموعة من الوزراء والشخصيات السياسية والأكاديمية، منح دكتوراه فخرية من طرف جامعة محمد الخامس بالرباط لرئيس الحكومة الفيدرالية الروسية دميتري آناتوليفيتش ميدفيديف الذي يقوم بأول زيارة رسمية له للمملكة المغربية.
ومنحت الدكتوراه الفخرية لميدفيديف "تكريما له ولجهوده المبذولة وعمله المقتدى به في مجال التكنلوجيا والعلوم"، حسب الجامعة.
وسبق للجامعة ذاتها أن منحت دكتوراه فخرية مماثلة لرئيس جمهورية الهند محمد حميد أنصاري سنة 2016، وقبله للرئيس السينغالي عبد الله واد سنة 2014.
وقبل تسليم الدكتوراه، تناول الكلمة رئيس جامعة محمد الخامس سعيد أمزازي، الذي ذكّر بتاريخ العلاقات الروسية المغربية، التي تعود إلى القرن الثامن عشر، والتي بدأت باتفاقيات بحرية وتجارية بين السلطان العلوي سيدي محمد بن عبد الله وقيصرة روسيا كاترين الثانية. وفي سنة 1897، احتضنت طنجة القنصلية العامة لروسيا، ليتم ربط علاقات دبلوماسية رسمية بين البلدين بعد عامين من ذلك.
وذكّر أمزازي بكون روسيا رفضت أن تدخل في بداية القرن العشرين في صراع مع القوى الأوروبية العظمى على المغرب، بل أكثر من ذلك كان الاتحاد السوفياتي أول من اعترف باستقلال المغرب في يونيو 1956.
وفي السياق ذاته، أشار رئيس الجامعة إلى زيارة الرئيس السوفياتي ليونيد بريجنيف للمغرب سنة 1961، وزيارة الراحل الحسن الثاني لموسكو في 1966. وقال إنه في ذلك الوقت، ضمن روسيا للمغرب تكوين أكثر من 1500 مهندسا وتقنيا والذين ساهموا في تصنيع المغرب.
ووصل أمزازي في سرده التاريخي إلى زيارة الملك محمد السادس لموسكو في أكتوبر 2002، حيث وقّع مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إعلانا لشراكة استراتيجية، وهي "خارطة طريق حقيقية للعلاقات الثنائية بين البلدين، والتي تتمحور حول الجوانب السياسية والاقتصادية والجامعية والثقافية". وهي الزيارة التي أعقبتها زيارة بوتين للمغرب في 2006، قبل أن يزور الملك موسكو في مارس من السنة الماضية.
وحول المحور الجامعي، قال أمزازي إن تعلم اللغة الروسية أصبح مطلوبا، حيث تدرسها كلية الآداب والعلوم الإنسانية لأكثر من 200 طالبا، أغلبهم من كلية العلوم والذين ينوون الالتحاق بالـ1200 طالبا مغربيا الذين يدرسون حاليا في روسيا.
وأورد رئيس الجامعة رقما مهما يتعلق بكون 20 ألف متخرج مغربي حصلوا على شواهدهم من مجموعة الدول المستقلة، حيث بقي منهم 600 للاستقرار هناك وعاد منهم 2500 إلى المغرب بزوجة روسية!
وذكّر أمزازي بكون الصدف جعلت تسليم هذه الدكتوراه الفخرية يتزامن، في عام 2017، مع الذكرى الستين لميلاد جامعة محمد الخامس، "أول جامعة عصرية في المغرب"، ومع الذكرى الستين أيضا لإطلاق الاتحاد السوفياتي لأول قمر اصطناعي من الأرض وهو "سبوتنيك 1". و"هما صورتان رمزيتان لغزو الإنسان للحداثة والمعرفة"، يقول رئيس جامعة محمد الخامس.
من جانبه، بنى رئيس الحكومة الروسية على ما قاله أمزازي الذي اعتبر مداخلته "لامعة" وقال إنه لايجد ما يضيفه إليها، خصوصا في جوانب التذكير بتاريخ العلاقات الروسية المغربية، وتوقف كثيرا عند التعاون في مجال التربية، حيث قال إن العلاقات بين البلدين يجب أن تنبني على فرص التربية، لأن الأساس هو اقتصاد الغد المنبني على الابتكار.
وتوجه ميدفيديف في حديثه طويلا إلى الطلبة الذين رحّب بهم كثيرا في بلاده، خصوصا أنه تحدث عن برامج لحكومته أعلنت قبل أيام "لتصدير التربية"، من خلال تطوير قدرات الاستقبال للجامعات الروسية. وقال مخاطبا الطلبة "لاتترددوا في زيارة روسيا" و"اطلعوا على المواقع الإلكترونية للجامعات"، وتمنى للطلبة المغاربة الكثير من الابتكارات العلمية...
وبعد تقديم أعضاء لجنة تحكيم منح الدكتوراة الفخرية، من طرف رئيسها، سعيد إهراي رئيس المحكمة الدستورية وهم آسية بنصالح العلوي أستاذة القانون بجامعة محمد الخامس والسفيرة المتجولة، ورجاء الناجي مكاوي، أستاذة القانون بالجامعة ذاتها وعضو المجلس العلمي الأعلى وعبد الحميد عقار أستاذ الأدب العربي بالجامعة ذاتها وعضو المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي ومولاي العربي عبيدي مدير المدرسة المحمدية للمهندسين، سلم أمزازي الدكتوراه الفخرية لمدفيديف بعد أن ألبسه الرداء الأحمر الخاص بها، فيما ارتدى هو رداء أخضر.
حضر الحفل محمد حصاد، وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، ومحمد الأعرج، وزير الثقافة والاتصال، وعبد اللطيف لوديي، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بإدارة الدفاع الوطني، ولحسن الداودي، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالشؤون العامة والحكامة، وعبد الكريم بنعتيق، الوزير المنتدب لدى وزير الخارجية المكلف بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة، امباركة بوعيدة، كاتبة الدولة لدى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات المكلفة بالصيد البحري، وجميلة المصلي، كاتبة الدولة لدى وزير السياحة والنقل الجوي والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي وخالد الصمدي، كاتب الدولة لدى وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي المكلف بالتعليم العالي والبحث العلمي والعربي بن الشيخ، كاتب الدولة لدى وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي المكلف بالتكوين المهني، إلى جانب مصطفى فارس الرئيس الأول لمحكمة النقض وامحمد العنصر، الأمين العام للحركة الشعبية والعديد من الشخصيات السياسية والأكاديمية.
19 janvier 2026 - 20:00
19 janvier 2026 - 17:00
18 janvier 2026 - 23:45
18 janvier 2026 - 23:00
17 janvier 2026 - 10:00
12 janvier 2026 - 10:00