سعيد خطفي
لم يكد الحكم الجنوب الإفريقي أن يعلن عن صافرة نهاية المباراة التي جمعت بين المنتخبين المغربي والغابوني، ليلة أمس (السبت)، حتى خرجت جموع من المواطنين المغاربة إلى الشارع للتعبير عن فرحتهم بالفوز الكبير والمقنع، على مستوى النتيجة والأداء، وما حمله من بوادر لحجز تأشيرة العبور نحو مونديال روسيا 2018، على بعد 90 دقيقة أخيرة أمام الكوت ديفوار في مستهل شهر نونبر المقبل.
ليلة الاحتفال بالفوز والأداء
لم يتوان مختلف سائقي السيارات والدراجات النارية في إطلاق العنان لمنبهات "كلاكسون" مركباتهم، إيذانا منهم بانطلاق الاحتفال بالفوز العريض الذي حققه أسود الأطلس على منتخب الغابون بنتيجة (3-0)، حيث رفعت الأعلام الوطنية من نوافذ السيارات التي انطلقت في الجولان بشوارع الدار البيضاء.
وبدورها، خرجت الجماهير الغفيرة التي ساندت المنتخب الوطني داخل ملعب مركب محمد الخامس، راضية بالنتيجة والأداء المقنع الذي قدمه الأسود في هذه الليلة، قبل أن تنساق في جموع متفرقة، وتردد بعض الأهازيج التي تتغنى بالفريق الوطني، وتبدو على محياها علامات الفرح بليلة القبض على "الفهود" الغابونية بثلاثية نظيفة نال علامتها الكاملة المهاجم خالد بوطيب.
إنها ليلة استثنائية بكل المقاييس التي عاشتها شوارع الدار البيضاء، ساهم فيها الحضور القوي والكثيف للجمهور المغربي الذي ساند طيلة 90 دقيقة لاعبي "أسود الأطلس"، على اعتبار أن هذا الجمهور الذي حج إلى مركب محمد الخامس، وباقي الجموع التي تابعت المباراة بالمقاهي، لازالت متعطشة ومتحمسة، بأن يكون المنتخب الوطني ضمن باقة المنتخبات العالمية المتأهلة لنهائيات كأس العالم المقرر تنظيمها بروسيا مطلع عام 2018.
هكذا غابت لغة الانتقاد
الفوز الذي حققه اليوم المنتخب المغربي بقلب العاصمة الاقتصادية الدار البيضاء، جعل الجمهور المغربي يتحاشى "لغة الانتقاد" التي كانت توجه إلى مدرب ولاعبي المنتخب، مثلما كان في السابق، لاسيما أن المغاربة معروفون بولع وعشق كرة القدم بشكل جنوني، حيث غابت تلك اللغة بعد المباراة، ولم يسمع إلا الجميل عن المدرب هيرفي رونار الذي مكر بثعلبيته في هذه المواجهة من خلال وصفته السحرية التي مكنت من إسقاط "فهود" الغابون بين مخالب وأنياب "أسود الأطلس" بثلاثية بيضاء في الدار البيضاء.
العرض الكبير والجيد الذي قدمه اليوم لاعبو المنتخب الوطني، جعل الجميع مقتنعا بوجود فريق وطني مغربي قادر على الذهاب بعيدا في مختلف المباريات، على اعتبار أنه يضمن عناصر شابة وطموحة، لها من الإمكانيات الفنية ما يؤهلها بأن تكون جديرة بالثقة في حمل القميص الوطني خلال السنوات المقبلة.
من الآن بدأ الحديث عن مباراة "الفيلة"
بعد تمكن الفريق الوطني من تحقيق الفوز على نظيره الغابوني، في إطار الجولة الخامسة من الإقصائيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2018، بدأ الحديث عن السيناريوهات المحتملة التي من شأنها أن تقود "أسود الأطلس" إلى انتزاع بطاقة التأهل إلى المونديال المقبل، حيث يجمع الكل على أن المنتخب المغربي مطالب فقط بتحقيق نتيجة التعادل أمام خصمه الكوت ديفوار بأبيدجان لنيل بطاقة التأهل إلى المونديال القادم، خلال المواجهة المرتقبة أن تجمع بينهما، في شهر نونبر المقبل، باعتبارها الفاصل النهائي والأخير في تحديد اسم البلد الذي سيمثل إفريقيا عن المجموعة الثالثة التي تضم، إلى جانب المغرب والكوت ديفوار، منتخبي الغابون ومالي اللذين خرجا مبكرا من سباق التأهل، بدءا بمالي منذ جولتين، قبل أن تنضاف إليها الغابون بعد خسارتها أمام المغرب بـ(3-0).
وبغض النظر عن ترتيب المجموعة الثالثة التي بات يتصدرها المغرب برصيد 9 نقاط، متقدما بفارق نقطة واحدة عن الكوت ديفوار (8 نقاط)، فإن الاحتمالات الواردة تضع أمام المنتخب المغربي خيار واحد لا ثاني له، وهو تفادي الهزيمة، أي العودة بتعادل يضمن النقطة الفاصلة عن التأهل.، أما تحقيق الفوز هناك فهو سيكون، في حال إحرازه، بمثابة تأكيد على أحقية التأهل للمونديال.

19 mars 2026 - 12:10
19 mars 2026 - 10:50
19 mars 2026 - 09:00
18 mars 2026 - 11:00
18 mars 2026 - 09:00
ضيوف المواطن