كوثر بنتاج
تنتظر الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب المصادقة على القانون 15-86 المتعلق بالدفع بعدم دستورية القوانين، من أجل الطعن من جديد في القانون رقم 79.14 المتعلق بهيئة المناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز، بعد رفض المحكمة الدستورية أخيرا لطعن تقدم به 84 برلمانيا بمجلس النواب.
وقالت خديجة الرباح المنسقة الوطنية للجمعية الديمقراطية لنساء المغرب إن محدودية آليات الطعن في القوانين، تقف أمام عدم توضيح التعارض بين الدستور وقانون هيئة المناصفة وكل أشكال التمييز، بعد نهج الآلية الوحيدة وهي الطعن لدى المحكمة الدستورية.
وأوضحت الرباح في تصريح لـ"مواطن" أن الرقابة على دستورية القوانين هي التحقق من مخالفة القوانين والتشريعات العادية للدستور تمهيدا لعدم إصدارها إذا لم تكن صادرة أو لإلغائها أو الامتناع عن تطبيقها إذا كان قد تم إصدارها، مضيفة "اليوم وبعد إصدار قانون هيئة المناصفة لم يبقى أمامنا إلا انتظار المصادقة على مشروع قانون الدفع بعدم دستورية القوانين من أجل توضيح التعارض".
وترى الرباح أن إحداث هيئة المناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز بين الجنسين طفرة نوعية، كانت سترقى بالمغرب إلى مصاف الدول المتقدمة والديمقراطية، غير أن المسار الذي عرفه تفعيل هذا المقتضى على أرض الواقع بإصدار النص القانوني المرتبط بهذه المؤسسة جاء مخيبا للآمال وللإنتظارات وخاصة النسائية منها، على حد قولها.
واعتبرت المتحدثة أن تجاهل مختلف المقترحات سواء آراء المؤسسات وخبرة ذوات وذوي الاختصاص ودينامية المجتمع المدني، ومقترحات مؤسسات دولية شريكة، صوت البرلمان بغرفتيه الشهر الماضي على قانون يعجز عن ضمان مؤسسة دستورية من شأنها أن تصنف فعليا ضمن مؤسسات حماية حقوق الإنسان والنهوض بهاـ
وتساءلت المتحدث قائلة "هل فعلا هنالك إرادة سياسية فعلية لتطوير المجتمع والنهوض به في الوقت الذي تتنصل فيه الدولة من حقوق يتعين عليها تمتيع مواطناتها كما مواطنيها بها؟
وكانت المحكمة الدستورية رفضت أخيرا طعن 84 عضوا بمجلس النواب، في عدد من مواد القانون رقم 79.14 المتعلق بهيئة المناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز.
وتقدم 84 عضوا من أعضاء مجلس النواب بطعن في المادة الرابعة، التي تنص على تعيين رئيس الحكومة لأعضاء هيئة المناصفة، معتبرين أن الأمر يضرب استقلالية الهيئة.
وتنص المادة الرابعة على تعيين رئيس الحكومة لأربعة أعضاء وعضوان يمثلان الإدارات العمومية وعضوان يمثلان المجتمع المدني.
واعتبرت المحكمة الدستورية في قرار لها أن المطلوب بالأساس في مسطرة تعيين أعضاء هيئات حماية حقوق الإنسان والنهوض بها هو احترامها للضمانات الضرورية من أجل مساهمة مختلف الفاعلين المؤسساتيين وغيرهم في عمل مثل هذه الهيئات، تكريسا للتنوع والتعددية والديمقراطية.
19 janvier 2026 - 20:00
19 janvier 2026 - 17:00
18 janvier 2026 - 23:45
18 janvier 2026 - 23:00
17 janvier 2026 - 10:00
12 janvier 2026 - 10:00