خالد الرزاوي
يبدو أن أنطونيو غوتيريس الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة، يريد أن يقطع مع مرحلة الجمود التي طبعت ملف الصحراء المغربية، منذ الفترة التي قرر خلالها الأمين العام السابق بان كي مون ومبعوثه الشخصي في هذا الملف الأمريكي كريستوفر روس، الخروج عن الحياد المفروض في أعلى هرم المنظمة الأممية.
غوتيريس الذي التقى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي ناصر بوريطة يوم الجمعة الماضي، على هامش انعقاد الدورة 72 للجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، اختار أن يبعث برسائل جديدة إلى أطراف النزاع في ملف الصحراء المغربية، من خلال تأكيده، عقب هذا اللقاء، على أن المباحثات الثنائية التي أجراها مع وزير الخارجية المغربي أفرزت ضرورة الاشتغال من أجل إيجاد روح جديدة تعيد المفاوضات بشأن هذا الملف إلى سكتها الصحيحة، وذلك وفق ما جاء في بيان صادر عن الهيئة الأممية حول لقاء غوتيريس وناصر بوريطة.
مصدر ديبلوماسي أفاد لـ"مواطن"، بأن البيان الصادر عن الأمين العام للأمم المتحدة يحمل في طياته اقتناعا كاملا لدى المسؤول الأممي بضرورة القطع مع المرحلة السابقة، التي أشرف خلالها كريستوفر روس على المفاوضات بين المغرب وجبهة البوليساريو، دون أن نتمكن من تجاوز مرحلة جمود عمرت طويلا، مشيرا إلى أن البيان حمل أيضا دعوة مباشرة من أنطونيو غوتيريس إلى ضرورة إيجاد حلول بإمكانها تحريك هذا الملف في القادم من الأيام.
ويضيف مصدرنا إلى أن المخارج الجديدة التي يبحث عنها غوتيريس لحلحلة هذا الملف، تفرض على أطراف النزاع التحرك من جديد لاقتراح حلول بعيدا عن الجمود الحالي، وهو ما تماهى معه المغرب، يقول مصدرنا، في الكلمة التي ألقاها ناصر بوريطة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، من خلال دعوته المباشرة، للطرف الحقيقي في النزاع، ألا وهو الجزائر، لكي يتحمل بدوره مسؤوليته في البحث عن الحل، بعيدا عن أسطوانته التي تجعل من حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير، أولوية لإيجاد حل لهذا المشكل.
ويظهر من خلال بيان الأمين العام للأمم المتحدة، حسب مصدرنا، بأن الكلمات المنتقاة حول ملف الصحراء تظهر الاحترام الذي تحظى به مبادرات المغرب لتسوية هذا الملف، عكس الجانب الجزائري، الذي اختار غوتيريس أن يجدد لوزير خارجيته عبد القادر مساهل، والذي استقبله خلال نفس اليوم، التزام منظمة الأمم المتحدة ببذل كل الجهود من أجل تعجيل مسار التسوية في الصحراء المغربية على أساس الشرعية الدولية، وهو ما يفيد، حسب نفس المصدر، بأن ترويج الجزائر لنفس الخطاب لم يعد يجد سوى نفس الأجوبة.
19 janvier 2026 - 20:00
19 janvier 2026 - 17:00
18 janvier 2026 - 23:45
18 janvier 2026 - 23:00
17 janvier 2026 - 10:00
12 janvier 2026 - 10:00