مواطن
لم يفوّت عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية ورئيس الحكومة السابق، فرصة تناوله الكلمة، أمس السبت، في إطار ندوة علمية بمناسبة الذكرى 12 لرحيل عبد الله إبراهيم، ليعود إلى حكومة هذا الأخير في بدايات الاستقلال، مؤكدا على أنها تجربة طبعت الحياة السياسية بشكل عام والدولة المغربية، لكنه أثار توقيف التجربة، واعتبر أنه "هو الذي يجب أن يسائلنا اليوم جميعا عن مكمن الإشكال".
وأضاف أنه لو قدر وقوع الانسجام ما بين النخبة المثقفة والنخبة التي تحكم والمؤسسة الملكية، لكان بإمكان المغرب أن يكون في مستوى كوريا الجنوبية الآن، مؤكدا "أننا يجب أن نستمر في محاولة خلق هذا الانسجام وأن يبقى التعاون بدل التنازع وأن يتبوأ أصحاب الأفكار صدارة المشهد بدل أصحاب الشهوات".
وكشف بنكيران أنه لم يلتق بشكل مباشر مع الراحل مولاي عبد الله ابراهيم إلا مرة واحدة في سياق ما أسماه ببحث أبناء الحركة الإسلامية عن "بيت يأويهم" في إشارة الى المباحثات التي ساهم فيها من أجل انخراط الإسلاميين في العمل السياسي قبل التحاقهم بحزب الدكتور عبد الكريم الخطيب "الحركة الشعبية الدستورية الديمقراطية".
وقال بنكيران إن عبد الله ابراهيم كان نموذجا لإنسان مغربي متميز، وكانت خلفيته خلفية إسلامية ليس باعتباره مسلما عاديا ولكن فقيها متضلعا، ولكن في نفس الوقت كان يعيش حاضره وساهم في مقاومة الاستعمار، وتصدى لإشكاليات التحرر والتقدم وتفاعل مع الأفكار الجديدة، مضيفا أنه متأكد من أن عبد الله ابراهيم لم يعش لنفسه وأسرته ولكن عاش لله وللوطن والمواطنين.
من جانبه، أكد وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد التوفيق، من خلال قراءته في كتاب "صمود وسط الإعصار" للراحل عبد الله إبراهيم، أن هذه الشخصية طبعت الفكر السياسي والثقافي والفكري بالمغرب، مشيرا إلى أن الراحل كان من بين السياسيين القلائل الذين جمعوا بين الفكر الأدبي والفكر الإسلامي والسياسة والثقافة الشاملة.
وأضاف أن المرحوم، بفضل إلمامه بمجريات السياسة العامة للوطن، كان مناضلا كبيرا وساهم في تأثيث الحقل الثقافي المغربي بفضل كتاباته المتنوعة التي تناولت جوانب سياسية وفكرية وأدبية واجتماعية واقتصادية.
أما الكاتب والمفكر المغربي حسن أوريد ، فأكد من جانبه، أن كتاب "صمود وسط الإعصار"، يعد من بين أمهات الكتب، مذكرا بأفكار الفقيد وخصاله وإسهاماته الكبرى في مرحلة الكفاح ضد المستعمر أو في مرحلة بناء الدولة المغربية ودفاعه عن الديمقراطية.
وتناول الكلمة خلال هذه الندوة، التي أطرها السياسي مولاي امحمد الخليفة، أيضا، رئيس مؤسسة عبد الله إبراهيم ونجل الراحل، طارق إبراهيم، والذي أكد أن هذه المناسبة تشكل فرصة للتذكير واستحضار خصال ونضال وفكر المرحوم، مشيرا إلى أن هذه المؤسسة تعتبر فضاء للتعبير السياسي والفكري لاستشراف مستقبل أفضل للمغرب.
19 janvier 2026 - 20:00
19 janvier 2026 - 17:00
18 janvier 2026 - 23:45
18 janvier 2026 - 23:00
17 janvier 2026 - 10:00
12 janvier 2026 - 10:00