عزيز بوستة
لوحت رقية الدرهم كاتبة الدولة لدى وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي، المكلفة بالتجارة الخارجية، بتقديم استقالتها من حكومة سعد الدين العثماني، بفعل ما تعتبره ضغوطات تعيشها من جراء غياب تفويض السلطة وكذا غياب مرسوم تحديد الاختصاصات الذي من المفروض أن يصدره رئيس الحكومة للفصل بين اختصاصاتها ككاتبة دولة وسلطات الوزير الوصي على قطاع الصناعة والتجارة.
مصادر جد مطلعة، أفادت لـ"مواطن"، بأن صراعا خفيا شهدته وزارة الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي بين الوزير التجمعي مولاي حفيظ العلمي وكاتبة الدولة الاتحادية رقية الدرهم المكلفة بالتجارة الخارجية، انطلقت شرارته بعد تمرير الإطار التنظيمي لوزارة الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي، والذي فرض نقل اختصاصات كتابة الدولة لدى وزير الصناعة والاستثمار المكلفة بالتجارة الخارجية، التي تسيرها رقية الدرهم، إلى المديرية العامة للتجارة التابعة لوزارة الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي، وذلك بحسب ما نشر في الجريدة الرسمية الصادرة بتاريخ 10 يوليوز 2017.
الاتحادية رقية الدرهم رأت أن ما قام به الوزير المنتمي لحزب التجمع الوطني للأحرار مولاي حفيظ العلمي، حسب ذات المصادر، يعد تقليصا مباشرا لمهامها، على الرغم من أن تقديم مشروع إعادة هيكلة وزارة مولاي حفيظ العلمي قد تم أمام أنظار الملك محمد السادس خلال الأيام الأخيرة لولاية الحكومة السابقة برئاسة عبد الإله بنكيران، كما أنه يمتنع عن تمكينها من تفويض السلطة، لتتمكن من تسيير الوزارة التي تترأسها على الشكل الأمثل دون المرور عبر تعقيدات إدارية قد تشل عمل هذه الوزارة.
ويذهب مولاي حفيظ العلمي وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي، في تصريح لـ"مواطن"، إلى أن الإشكال غير مطروح ما دام أن كاتبة الدولة المكلفة بالتجارة الخارجية تمارس في الوقت الحالي كامل مسؤولياتها على رأس كتابة الدولة، ليس ذلك فحسب بل إنها باتت، يقول مولاي حفيظ، مسؤولة أيضا عن قطاع التجارة الداخلية، وهو ما يعني بأن صلاحيات كاتبة الدولة في التجارة الخارجية توسعت وعهد إليها قطاعين كانا منفصلين في السابق، ما دام أن قطاع التجارة الداخلية كان يعود تدبيره لوزارة الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي.
وفي نفس السياق أشار مولاي حفيظ العلمي إلى أن المرسوم المتعلق بتفويض السلطة لكاتبة الدولة المكلفة بالتجارة الخارجية، يوجد حاليا بين يدي الأمانة العامة للحكومة، حيث أعيدت صياغة نسخته الأولى، في انتظار نشره بالجريدة الرسمية ليأخذ بذلك طابعا قانونيا.
ونفى مولاي حفيظ العلمي من جانب آخر، وجود أي مشاكل من أي نوع مع رقية الدرهم، وقال في هذا السياق: "حسب علمي، حاليا، الأمور تسير بشكل جيد دون مشاكل وكل واحد منا يقوم بمهامه على الوجه الأكمل".
لكن مصدرا مقربا من رئاسة الحكومة، لم ينف وجود إشكال في هذا الباب، وقال: "بالفعل لقد تم طرح هذا الموضوع خلال الفترة الأخيرة، وأشير هنا إلى أن رئيس الحكومة أشر فعلا على مرسوم تحديد الصلاحيات بين الوزير وكاتبة الدولة، وبأن المرسوم يوجد حاليا لدى الأمانة العامة للحكومة، على أن نشره في الجريدة الرسمية سيتم في الأيام القليلة المقبلة".
المصدر المقرب من سعد الدين العثماني نفى بشكل قاطع وجود تهديدات بتقديم الاستقالة من طرف كاتبة الدولة المكلفة بالتجارة الخارجية، مشيرا إلى أن العمل داخل الأغلبية الحكومية الحالية يطبعه التجانس.
21 janvier 2026 - 15:00
19 janvier 2026 - 20:00
19 janvier 2026 - 17:00
18 janvier 2026 - 23:45
18 janvier 2026 - 23:00