مواطن
روى الأمير مولا هشام، ابن عم الملك محمد السادس، قصة طرده من تونس لأحد المواقع المستقلة التونسية.
ففي حوار مع "نواة" (nawaat.org)، قال "الأمير المنبوذ" إنه لم يتم اعتقاله، وأضاف "في البداية اقترب مني بالفندق رجال أمن، مرفوقين بمدير الفندق. وأوضحوا أنهم ينتمون إلى أمن المطار، وأبرزوا هويتهم عندما طلبت رؤية بطاقاتهم. لم يحددوا لأي سبب اقتربوا مني، لكنهم قالوا إن هناك مشكلا يجب حلّه مع الجمارك". هكذا بدأ مسلسل طرد مولاي هشام، حسب روايته، حيث قال للأمنيين "إذا كان هناك مشكل مع الجمارك، فلا بد من تفتيش غرفتي وأغراضي".
وزاد أنه أكد على حضور مدير الفندق بالغرفة "حتى يكون شاهدا على ما يمكن أن يكتشفه ضباط الشرطة"، وتفاديا لـ"وضع مواد مشبوهة" في الغرفة أو بين أغراضه.
وخارج الفندق، قال إن الأمنيين كانوا ينتظرون منه الركوب معهم، في اتجاه المطار، على متن سيارة وضعها الفندق رهن إشارتهم، لكنه طلب، حسب أقواله، مرافقتهم في السيارة الرسمية "حتى يكون واضحا" أنه كان "رسميا تحت مسؤوليتهم في حالة أي خطر" على "حياته".
وعند الوصول إلى المطار، قال "الأمير الأحمر" إنه أُشعر من طرف مدير "إير فرانس" بأنه طُلب منه تخصيص مقعد له في الرحلة المتجهة إلى باريس"، وعندها حكى أنه قال للأمنيين إن الأمر يتعلق بـ"إخلاء قسري" وكان لابد من تبرير ذلك وطلب وثيقة رسمية تؤكد الطرد وأسبابه القانونية. وهنا أوضح بأن الأمنيين ردوا عليه بأنه مادام لم يرتكب أي جريمة أو مخالفة فلا يمكن إعطاؤه أي وثيقة رسمية. وزاد أنه أكد، على الأقل، على أن تُدمغ صيغة الطرد على جواز السفر، فقالوا له إن بلدهم ذو سيادة ومن من حقهم اتخاذ أي قرار سيادي، وأورد أنه رد عليهم بأنه يحترم وضعيتهم لكنه "رجل حر" ويمكنه اتخاذ "قرارات حرة"، وبأنه في غياب وثيقة رسمية، عليهم أن يضعوا الأصفاد في يديه قبل إركابه على متن الطائرة، أي "الأصفاد أو الطابع". وأخبر محاورَه أنه بعد 45 دقيقة، دمغوا الجواز.
وقال إنه طلب أيضا من الأمنيين التأكيد على أنه لم يرتكب جرما عند الاتصال بثلاثة أطراف خارجية مع وضع مكبر الصوت، وأثناء الاتصال أخبره مدير "إير فرانس" بأنه طُرد بدون أي جرم اقترفه، وتمت مرافقته إلى الطائرة ورحل إلى فرنسا.
وحول ما إذا كان هناك "تورّط" للسلطات المغربية في ما وقع، أو اتصل بالسفارة المغربية ليعرف أكثر حول وضعيته، قال إنه لم يتصل بالسلطات المغربية ولا فكرة لديه حول تورطها، وبأنه لا رغبه له في الخوض في هذا الموضوع.
وحول إمكانية أن تكون لما وقع علاقة بضغوطات سعودية و/أو إماراتية، خصوصا في علاقة بموضوع الندوة، قال إنه لا فكرة لديه حول هذا الأمر.
وفي الختام، قال إن موقفه من تونس ما بعد الثورة لم يتغير، بحيث يبقى "النقطة المضيئة الوحيدة للربيع العربي"، وبأنه لابد من "تقوية" الخطوات الأولى في الانتقال الديمقراطي لهذا البلد...
22 janvier 2026 - 12:40
21 janvier 2026 - 15:00
19 janvier 2026 - 20:00
19 janvier 2026 - 17:00
18 janvier 2026 - 23:45