مواطن
في خطوة تميط اللثام عن أسباب إبعاد الوزير الأول الجزائري السابق عبد المجيد تبون من منصبه ثلاثة أشهر فقط على تكليفه بتشكيل الحكومة من طرف الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، وتعويضه بأحمد أويحيى، وقع هذا الأخير على مرسومين تنفيذيين يقضيان ببطلان قرارات جريئة اتخذها سلفه في إطار حزمة من الإجراءات تهم بالخصوص الحد من استيراد العديد من المنتجات.
ووقع أويحيى على مرسوم رقم 13ـ 306، يقضي بإلغاء نظام الرخص الذي فرضه الوزير الأول السابق بخصوص استيراد وتصدير السلع والبضائع، وهو القرار الذي كان قد اتخذه تبون أسابيع قليلة بعد تعيينه في منصبه، بأن قرر وقف استيراد الكثير من المواد الغذائية، الأمر الذي أثار جدلا، خاصة وأن تلك المواد لم تكن تمثل شيئا كبيرا مقارنة بالسلع الأخرى التي تستنزف العملة الصعبة.
أما المرسوم الثاني الموقع عليه من طرف الوزير الأول الجزائري القديم الجديد، والذي يحمل رقم 17ـ205، فيقضي بإلغاء المرسوم الذي وقعه أيضا سلفه تبون والقاضي بإنشاء مفتشية عامة على مستوى الوزارة الأولى هدفها مراقبة وتقييم الصفقات الممنوحة من طرف الدولة وأجهزتها ومؤسساتها ومراقبة مدى قانونيتها، كما تعمل على مراقبة كل المؤسسات والشركات التابعة للقطاع العام أو الخاص التي تستفيد من دعم الدولة، بالإضافة إلى سهرها على مدى تطبيق قرارات رئيس الجمهورية والوزير الأول، خاصة ما تعلق بالمشروعات الاستثمارية والتنمية.
ولم تكمل حكومة عبد المجيد تبون فترة السماح التي تحدد في الأنظمة الديمقراطية في مائة يوم، حيث بادر الرئيس بوتفليقة إلى إقالة الوزير الأول، وهو ما ينظر إليه على أنه جاء استجابة لـ"تظلمات" رجال الأعمال، الذي يحظون بدعم شقيق الرئيس.
وكان مراقبون اعتبروا أن أيام عبد المجيد تبون، على رأس الحكومة الجزائرية، أضحت معدودة، بعد الرسالة "شديدة" اللهجة التي وجهها له الرئيس بوتفليقة، حيث انتقد التدابير التي رمت من ورائها الحكومة إلى الحد من استيراد العديد من المنتجات.
ونقلت فرانس برس عن مصدر حكومي جزائري، طلب عدم كشف هويته قوله إن "رؤية رئيس الوزراء لم تكن متوافقة مع رؤية الرئيس". واختزل ذلك المسؤول الأمر في مشكلة في "التواصل" بين الرئيس والوزير الأول تبون.
22 janvier 2026 - 20:30
22 janvier 2026 - 12:40
21 janvier 2026 - 15:00
19 janvier 2026 - 20:00
19 janvier 2026 - 17:00