مواطن
كان لافتا أن يتذكر عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية والوزير في حكومة الرجل الثاني في "البيجيدي" سعد الدين العثماني، بمناسبة تقديم العزاء في رحيل الشيخ محمد زحل. فقد كتب يتيم تدوينة فيسبوكبة طويلة، اليوم الجمعة، قال فيها إنه "لا يمكن أن تحضر لعزاء الشيخ زحل دون أن تستحضر كفاح الرجل وبلاءه وخاصة رجالا من جيله ممن ندين لهم بالفضل علينا ومن العرفان تذكرهم وذكرهم".
وكان أول من ذكرهم يتيم عبد الكريم مطيع، مؤسس "الشبيبة الإسلامية"، وكتب "وربما سيفاجأ البعض من هذا العرفان، فالرجل مهما كان لنا معه من خلاف، وإن كانت السبل قد تفرقت بيننا وكان لنا خيار آخر في الدعوة والحركة والسياسة فهو خلاف للتاريخ أصبح وراء ظهورنا، لكن لا يمكن أن ننسى للرجل أنه قد فتح لنا بيته ونحن شباب صغار وأحاطنا بكرمه ونحن الذين ننحذر من احياء هامشية، وأسهم في إذكاء وعينا السياسي والحركي في وقت مبكّر بغض النظر عن صوابه أو خطئه وصوابنا وخطئنا"، والمثير هو قوله تحديدا الخلاف أصبح "خلافا للتاريخ" و"أصبح وراء ظهورنا". فهل يريد يتيم طي صفحة الماضي مع مؤسس "الشبيبة" الذي يكن كرها شديدا للأمين العام الحالي لحزب العدالة والتنمية ورئيس الحكومة السابق عبد الإله بنكيران؟ وتُرى هل قدّر يتيم رد فعل بنكيران على هذا الموقف واحتمال أن يعتبر ذلك موجّها ضده في ظل حالة التشنج التي يعرفها الحزب الإسلامي؟
مهما يكن من أمر، فإن يتيم وجد لذلك مسوّغا وهو أن الشيخ زحل "كان من رفاقه في تأسيس العمل الإسلامي، وهو واحد ممن عملوا على تأمين مضمونه العلمي والتربوي والأخلاقي، وكان أحد رموز ما كان يسمى بتوجه أو مجموعة "المعلمين" التي كانت ترمز آنذاك للاعتدال والوسطية والتعقل وتناضل من أجل التأصيل التربوي والأخلاقي والعلمي في الحركة وتحصين الشباب والتحذير من مخاطر الاندفاع السياسي النزوعات "الثورية" و"الانقلابية"". والسؤال هو كيف تحوّل توجّه الشبيبة من "الاعتدال والوسطية والتعقل والتأصيل التربوي والأخلاقي والعلمي في الحركة وتحصين الشباب والتحذير من مخاطر الاندفاع السياسي النزوعات "الثورية" و"الانقلابية"" إلى ما آلت إليه الأمور من ممارسة للعنف؟!
22 janvier 2026 - 20:30
22 janvier 2026 - 12:40
21 janvier 2026 - 15:00
19 janvier 2026 - 20:00
19 janvier 2026 - 17:00