إسماعيل الطالب علي
على خلفية وفاة طفل يبلغ من العمر أربع سنوات بوزان، بسبب لسعة عقرب سامة، خرجت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان بوزان عن صمتها، معتبرة وفاة هذا الطفل إضافة إلى عشرات الأطفال سنويا في المغرب بسبب لسعات العقارب وصمة عار على جبين الحكومة ووزارة الصحة على الخصوص التي قامت سنة 2003 بوقف إنتاج الأمصال المضادة لسموم العقارب التي كان ينتجها معهد باستور بدعوى عدم فعاليتها.
واتهمت الهيئة الحقوقية، وزارة الصحة باستمرارها "في الكذب على المواطنين المغاربة عند أي وفاة جديدة بسبب لسعات العقارب"، مبرزة أن "جميع التقارير والدراسات العلمية الوطنية والدولية تؤكد أن السبيل الوحيد لمهواجة أخطار الموت بسبب لسعات العقارب هو الرجوع إلى إنتاج الأمصال المضادة لسموم العقارب التي كان ينتجها معهد باستور قبل سنة 2003 تنفيذا لتوصيات منظمة الصحة العالمية".
تضيف الهيئة، أن تقرير المجلس الأعلى للحسابات لسنة 2009 ربط بين توقف إنتاج الأمصال لمعهد باستور وارتفاع وفيات ضحايا لسعات العقارب بشكل صاروخي منذ توقف إنتاجها، وأوصى كذلك بضرورة الاستمرار في إنتاج هذه الأمصال باعتبارها الدواء الوحيد الفعال، كما أن عدة مختبرات دولية متخصصة تؤكد على ضرورة إنتاج الأمصال محليا لوقف نزيف الموت الذي يهدد حياة الآلاف من البشر.
في السياق ذاته، أوضحت العصبة الحقوقية بوزان أن وزارة الصحة تؤكد أنها استبدلت الأمصال بعلاج يسمى بالبروتكول العلاجي الذي يعتمد على إعطاء المريض أدوية مسكنة للألم وأدوية القلب مع إدخال المريض إلى غرفة الإنعاش في حالة تدهور حالته الصحية، لكن وزارة الصحة رغم معرفتها مسبقا أن أغلب المناطق التي تعرف انتشار العقارب السامة بها لا تتوفر أصلا على غرف الإنعاش وأن أغلب المستشفيات والمراكز الصحية لا تتوفر بها ابسط التجهيزات الطبية واللوجيسيكية، وكذا وعورة المسالك الطرقية وانعدامها في مناطق كثيرة من المغرب المنسي.
وتعود تفاصيل وفاة الطفل المسمى قيد حياته (يوسف.و)، حسب الرواية التي قدمها أحد أفراد عائلة الفقيد للمكتب الإقليمي للعصبة بوزان، أن الطفل تعرض للسعة عقرب على الساعة السابعة مساء أول أمس الأربعاء أثناء تواجده رفقة أسرته بمنزل عائلته بدوار عين بوعزة جماعة المجاعرة إقليم وزان، ليتم نقله على وجه السرعة إلى المركز الصحي لعين دريج بجماعة المجاعرة ليتم توجيهه إلى المستشفى الإقليمي بوزان حيث اضطرت عائلته للانتظار لمدة ساعتين بسبب تأخر سيارة الإسعاف، وبعد وصوله إلى المستشفى الإقليمي لوزان حوالي الساعة العاشرة ليلا تم تقديم له الإسعافات الأولية.
ومع تدهور حالته الصحية وأمام غياب غرفة الإنعاش مجهزة بالمستشفى، يضيف بلاغ صادر عن العصبة الحقوقية، طلب من عائلته نقله إلى مستشفى السويسي بالرباط، وبعد وصوله إلى هناك حوالي الساعة الثانية صباحا ورغم أن حالته كانت حرجة جدا رفضت إدخاله إلى غرفة الإنعاش رغم توسلات أفراد عائلة الطفل الفقيد، وبعد احتجاجات متواصلة من طرف العائلة تم في النهاية إدخاله إلى قسم الإنعاش حوالي الساعة الخامسة صباحا، ليلفظ الطفل يوسف أنفاسه الأخيرة حوالي الساعة السادسة صباحا أمس الخميس بعد أن قطع مسافة الألف ميل من أجل تلقي العلاج في محاولة يائسة لإنقاذ روحه البريئة.
في السياق ذاته، كشفت الهيئة الحقوقية أن وزارة الصحة تؤكد في المقابل أنها استبدلت الأمصال بعلاج يسمى بالبروتكول العلاجي الذي يعتمد على إعطاء المريض أدوية مسكنة للألم وأدوية القلب مع إدخال المريض إلى غرفة الإنعاش في حالة تدهور حالته الصحية، لكن وزارة الصحة رغم معرفتها مسبقا أن أغلب المناطق التي تعرف انتشار العقارب السامة بها لا تتوفر أصلا على غرف الإنعاش وأن أغلب المستشفيات والمراكز الصحية لا تتوفر بها ابسط التجهيزات الطبية واللوجيسيكية، وكذا وعورة المسالك الطرقية وانعدامها في مناطق كثيرة من المغرب المنسي.
إلى جانب ذلك، طالب المكتب الإقليمي للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان بوزان بضرورة التحقيق بشكل فوري في استمرار وفيات المواطنين بسبب لسعات العقارب مع التحقيق ومحاسبة كل المسؤولين عن إغلاق معهد باستور، مطالبا كذلك الحكومة ووزارة الصحة بإعادة إنتاج الأمصال المضادة لسموم العقارب بشكل فوري من إيقاف نزيف الموت خصوصا الأطفال.
07 avril 2026 - 15:00
07 avril 2026 - 14:00
07 avril 2026 - 08:30
05 avril 2026 - 11:00
03 avril 2026 - 18:00
ضيوف المواطن05 avril 2026 - 10:00