إسماعيل الطالب علي
على خلفية وفاة الطفلة "دعاء" البالغة من العمر 6 سنوات والمنحدرة من مندية زاكورة، بسبب لسعة عقرب سامة، دخلت الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة، على خط القضية، مجددة مطالبها وإلحاحها على استيراد أمصال ضد سموم العقارب من الدول المنتجة لها والمعتمدة من طرف المنظمة العالمية للصحة.
دعوة الشبكة لاستيراد هذا النوع من الأمصال، يأتي بحسبها، إلى حين انتظار إنتاجها محليا بإعادة فتح وحدات صناعية لإنتاج اللقاحات والمواد البيولوجية والأمصال ضد سموم العقارب والأفاعي بمعهد باستور بالمغرب، من أجل الحد من وفيات الأطفال والمسنين الأبرياء وتحقيق الأمن الدوائي في مجال الأمصال واللقاحات.
وفي هذا الإطار، وعبر بيان للشبكة، قالت إن فاجعة وفاة الطفلة البريئة "دعاء" تعيد للواجهة قضية غياب الأمصال ضد سموم العقارب وغياب الإمكانيات الطبية للإنعاش بالمستشفيات لانقاد ضحايا لسعات العقارب والأفاعي، وتذكرنا بفاجعة الطفلة "ايديا" التي أصيبت بنزيف دماغي بمدينة تنغير، نقلت على إثره إلى المستشفى الإقليمي بالمدينة ثم إلى المستشفى الجهوي مولاي علي الشريف بالرشيدية وبعدها إلى المركز الاستشفائي الحسن الثاني بفاس لتفارق الحياة بعد أن جابت أربعة مستشفيات بمسافة فاقت 500 كيلومتر.
أما عن الطفلة "دعاء" البالغة من العمر 6 سنوات، يشار إلى أنها قد تعرضت للسعة عقرب سامة، تسبب في وفاتها، في ساعات متأخرة من أمس الاثنين فاتح يوليوز، وهي في طريقها للمستشفى الإقليمي بورزازات.
وذكر مصدر مقرب من عائلة الطفلة لـ"مواطن"، أن الضحية تعرضت للسلع داخل منزل أسرتها الكائن بجماعة النقوب إقليم زاكورة، مضيفا أنه فور "تعرضها للسعة قامت عائلة الطفلة بنقلها لإحدى المستوصفات بمنطقة النقوب، إلا أن غياب المصل المضاد لمثل هذه السموم، الأمر الذي دفع بعائلتها نقلها إلى المستشفى الإقليمي بورزازات إلا أن الأقدار شاءت أن تفقد الطفلة أنفاسها الأخيرة قبل وصولها للمستشفى".
من جانب آخر، أوضحت الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة، أنه ونحن على أبواب الصيف "من المنتظر ارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات قياسية في عدة مناطق من المغرب التي تعرف بالمناطق الحمراء حيث ترتفع فيها حالات لسعات العقارب والوفيات الناجمة عنها، بسبب غياب الأمصال في المراكز الصحية أو المستشفيات القريبة، وصعوبة التنقل إلى المستشفيات الجهوية أو الجامعية، خاصة أن اغلب الإصابات غالبا ما تقع بعيدة عن المراكز الصحية الاستشفائية التي تتوفر على وحدة الإنعاش، والتي تفتقد بدورها للحد الأدنى من الحاجيات والمستلزمات الطبية والأدوية الضرورية للقيام بالبرتوكول العلاجي لإنعاش وعلاج وانقاد الضحايا".
ويسجل المغرب سنويا تورد الشبكة، أزيد من 100 وفاة من ضمن 30 ألف إصابة بسبب غياب الأمصال علما أن الأرقام تبقى تقريبية وغير دقيقة وليست برسمية.
وتطالب الهيئة الحقوقية المذكورة بـ""الإسراع بإعادة فتح وتجهيز وتمويل وحدات صناعية وطنية لإنتاج الأمصال واللقاحات والمنتوجات البيولوجية بشراكة مع القطاع الخاص طبقا لمقتضيات القانون رقم 12.86 المتعلق بعقود الشراكة ومعهد باستور المغرب، في إطار مخطط استراتيجي لفترة 2019-2030".
14 avril 2026 - 10:00
13 avril 2026 - 13:00
13 avril 2026 - 12:00
12 avril 2026 - 19:00
10 avril 2026 - 08:30
ضيوف المواطن