إسماعيل الطالب علي
خرج احمد بالحوس، أستاذ التعليم العالي بكلية الطب والصيدلة بالبيضاء، يقدم عددا من المعطيات التي تتعلق بتوقيفه من طرف وزارة التعليم العالي، إلى جانب كل من سعيد أمل أستاذ التعليم العالي بكلية الطب بمراكش وإسماعيل رموز أستاذ التعليم العالي بكلية الطب بأكادير.
بالحوس في بلاغ له، قال إنه تفاجأ أمس الأربعاء بقرار الوزارة "بتوقيفي عن العمل مع توقيف أجرتي وإحالتي على مجلس تأديبي، أنا والزميلين البروفسور سعيد أمل والبروفسور إسماعيل، وهما من خيرة الأساتذة اللذين يشهد لهما القاصي والداني بكفاءتهما والتزامهم".
وأضاف أن نص القرار أرجع السبب في اتخاذ هذه "الإجراءات المجحفة والظالمة إلى ما سماه "الإخلال بالالتزامات المهنية"، دون أي توضيح آخر"، منددا بهذا القرار الذي اعتبره "اعتداء وتعسفا وظلما بينا بسبب نشاطي النقابي والجمعوي والمهني والأكاديمي".
وتوضيحا للحديث الذي تم فيه ربط التوقيف بالحركة الاحتجاجية التي يخوضها طلبة الطب والصيدلة وطب الأسنان، ذكر الأستاذ الموقوف بأنه "عضو في مجلس كلية الطب البيضاء ومجلس الجامعة، ومن مهامي القانونية بل من مسؤولياتي إبداء الرأي وتحمل مسؤولية المساهمة في صناعة القرار في القضايا البيداغوجية والتكوينية المتعلقة بالدراسة والتقويم في الكلية".
وزاد "كما أنني كاتب عام المكتب المحلي للنقابة الوطنية للتعليم العالي بكلية الطب والصيدلة بالبيضاء، وعضو المكتب الوطني للنقابة، وبالتالي من واجبي أن أعبر عن رأي الجموع العامة للأساتذة في الكلية في قضايا تتعلق بالدراسة والتقويم في الكلية والجامعة. كما أنني تحملت مع زملاء آخرين مسؤولية تدبير وساطة في هذا الملف بين الطلبة و الوزارتين، والأمر كان معلنا وليس سريا، وأعتز به".
من هذا المنطلق، استغرب بالحوس، هذا التوظيف الذي وصفه بـ"الكيدي" وعزل الأمور عن سياقها الذي يعرفه الجميع في محاولة لتحريف الموضوع، والتهرب من تحمل المسؤولية في تدبير الملف.3
ويشار إلى أنه ووفقا لقرار التوقيف عن العمل في حق الأساتذة المذكورين، فإن وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، قد أحالت ملف الأساتذة على المجلس التأديبي من أجل البث فيه، مقررة توقيفهم عن العمل مع إيقاف أجرتهم باستثناء التعويضات العائلية، مرجعة ذلك إلى "إخلالهم بالتزاماتهم المهنية.
ويشار إلى أن أساتذة كلية الطب و الصيدلة بالدار البيضاء، كانوا قد قرروا عدم الذهاب إلى الكلية يوم 10 يونيو الجاري، و عدم المشاركة في حراسة الامتحانات، تضامنا مع طلبة الذين قاطعوا الامتحانات احتجاجا على تجاهل ملفهم.
تجدر الإشارة إلى أن توقيف الأساتذة المذكورين، رافقه رفض وغضب من طرف نساء ورجال التعليم وطلبة الأطباء الذي ما يزالون يخوضون احتجاجاتهم منذ عدة أسابيع.
وكانت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بمراكش، على خلفية توقيف الأستاذ سعيد امال، شددت على أن قرار التوقيف بالشكل الذي تم به مخالف للإجراءات المسطرية والقانونية، مبرزة أن القرار اتخذ دون معرفة رد الاستاذ في استفسار يوجه إليه ودون استشارة اللجان الجامعية المختصة.
واعتبرت الجمعية أن قرار توقيف الأستاذ الباحث يعود إلى مواقفه المدافعة عن الجامعة العمومية المجانية الرافضة لخوصصة قطاع حيوي يهم صحة المواطنين وهي نفس المواقف التي عبر عنها الطلبة أطباء الغد في معاركهم من خلال مقاطعة الدراسة والتداريب التطبيقية منذ 25 مارس الفارط ومقاطعة الامتحانات بشكل كلي وجماعي.
14 avril 2026 - 10:00
13 avril 2026 - 13:00
13 avril 2026 - 12:00
12 avril 2026 - 19:00
10 avril 2026 - 08:30
ضيوف المواطن