و م ع
أكد فولفغانغ إيشنغر رئيس مؤتمر ميونيخ للامن الذي اختتم أشغاله اليوم الاحد جنوبي ألمانيا، إنه لم يتم تقديم الخطوات الملموسة الكافية خلال النقاشات لحل القضايا الامنية العديدة في العالم.
وقال في تقييمه لحصيلة المؤتمر "إنه لم يتم الاستماع الا للقليل من الخطوات الملموسة يمكنها الإسهام في حدوث تحسن في الآفاق المستقبلية القاتمة".
وأضاف "على مدى ثلاثة أيام، استمعنا للأخطاء التي تحدث في العالم، والأخطار التي تواجهنا. وماذا يجب تجنبه المستقبل".
وشكلت القضايا الامنية في منطقة الساحل ومحاربة الارهاب والنزاعات في الشرق الاوسط من بين المحاور التي انكب عليها المؤتمر الذي عرف مشاركة حوالي 600 مؤتمر من بينهم 20 رئيس دولة وحكومة و80 من وزراء الخارجية والداخلية.
ففي جلسة نقاش بعنوان "جعل منطقة الساحل آمنة" ، سجل عدد من القادة الأفارقة ورئيس البنك الدولي والأمين العام لسكرتارية الأمم المتحدة المعنية بالمناخ، الصلات القائمة بين التنمية وتغير المناخ والإرهاب.
وأكدوا ان الافتقار إلى الفرص، وضعف الحكامة، ونقص التعليم، توفر جميعها مرتعا خصبا لتنامي الإرهاب.
وأبرز وزير خارجية تونس أن العديد من التونسيين ينضمون إلى الجماعات الإرهابية لأسباب مالية. وقال إن عددا متفاوتا من التونسيين يلتحقون بتنظيم الدولة الإسلامية لانه يقدم لهم أجورا جيدة.
من جانبه، أشار روبرت دوسي وزير الخارجية الطوغو ، الى انتشار الأسلحة في منطقة الساحل منذ انهيار ليبيا.
وقال في مقابلة مع قناة دوييشه فيله، إن البلدان الأولى التي تعاني من عواقب الأزمة في ليبيا هي مالي والنيجر وبوركينا فاصو، مؤكدا أن هذه البلدان تحتاج إلى دعم من الشركاء الموجودين في ميونيخ.
وفي جلسة نقاش أخرى حول الارهاب ، أجمع المشاركون في المؤتمر على أن المعركة ضد الارهاب لم تنته بعد، مبرزين أن القدرة على التحمل ستظل مطلوبة لتحقيق النصر النهائي. وتم التشديد أيضا على أهمية تبادل المعلومات بين أجهزة المخابرات.
غير أن وزير الداخلية الالماني طوماس دي ميزير لفت الى ان هناك العديد من العقبات التقنية والقانونية التي تعيق تبادل البيانات داخل الاتحاد الأوروبي نفسه.
واكد المفوض الامني للاتحاد الاوروبى جوليان كينغ ان الاتحاد الاوروبى يعالج هذه العراقيل بشكل فعال، مشيرا الى أن تبادل المعلومات بين الوكالات الوطنية لمكافحة الارهاب ازداد بنسبة 40 في المائة منذ عام 2015.
وفي ما يتعلق بالوضع في الشرق الاوسط، قال الأمين العام للام المتحدة أنطونيو غوتيرس إن أزمات الشرق الأوسط تتطلب توحيد الجهود لمواجهتها، مؤكدا على أهمية دور الأمم المتحدة ومبادراتها في حل الصراعات.
وبشأن الأزمة الخليجية، أشاد غوتيريش بالجهود الكويتية والأمريكية التي تسعى لحلها.
ومن جهة أخرى، تم التأكيد خلال المؤتمر على تقوية التعاون العسكري بين دول الاتحاد الأوروبي والاستقلالية بشكل أكبر عن الولايات المتحدة.
وأكد وزير الخارجية الألماني زيغمار غابرييل على ضرورة ان تطور أوروبا مزيدا من الثقة بالنفس في العالم.
غير ان الأمين العام للحلف الأطلسي ينس ستولتنبرغ، اعتبر إن دفع أوروبا قدما في المجال الدفاعي يجب ألا يمس بصلاحيات الحلف الاطلسي مضيفا "نحن نحيي هذه الجهود طالما أنها لا تنافس جهود الحلف الاطلسي بل تكملها".
وحث وزير الخارجية الروسي لافروف الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو والولايات المتحدة على التعامل المحترم مع بلاده، وقال إن هناك "دعاية" مفادها أن تأثير روسيا المتزايد ليس إلا سلبيا، فيما أن روسيا تريد أن تكون شريكا موثوقا به.
وكان تقرير "ميونيخ للأمن"، الذي صدر قبل انعقاد المؤتمر ، تحت عنوان "إلى الهاوية – والعودة؟" نبه الى تصاعد في وتيرة الصراعات في العالم.
وقال رئيس المؤتمر في التقرير أنه بات واضحا بأن العالم قد أصبح خلال العام الماضي أكثر قربا من حافة الصراعات المسلحة الثقيلة.
ويعتبر مؤتمر ميونيخ للأمن الذي انطلق في عام 1963 كحلقة لقاء بين عسكريين، أكبر منصة للنخب الدولية لمناقشة السياسة الأمنية على مستوى العالم.
وخلال أكثر من خمسين دورة للمؤتمر، انتقل المؤتمرون من مناقشة مواضيع خاصة بحلف الأطلسي إلى قضايا أكثر شمولية في العالم.
11 janvier 2026 - 14:00
10 janvier 2026 - 20:00
08 janvier 2026 - 11:00
08 janvier 2026 - 09:00
07 janvier 2026 - 12:00
09 janvier 2026 - 15:00