بلخير سلام
تستقبل كرة القدم المغربية سنة 2018 بعدد من الرهانات القارية والعالمية، أملا في إحراز نتائج إيجابية، على نحو كفيل باستعادة جزء من بريق الرياضة الوطنية، وإسعاد المغاربة على غرار الأفراح التي غمرتهم إزاء تأهل "الأسود" لمونديال روسيا.
ويبدو أن صلب اهتمامات الشعب المغربي خلال السنة المقبلة يكمن في حدثين عالميين كبيرين، وكلاهما يتزامن مع صيف سنة 2018، أولاهما يتمثل في "مشاركة المنتخب الوطني الأول في نهائيات كأس العالم"، وثانيهما يتعلق بـ"ملف ترشح المغرب لاحتضان مونديال 2026"، دون إغفال محطات رياضية أخرى.
بين فاتح يناير المقبل، مطلع السنة الجديدة 2018، ويونيو الصيف القادم، تبقى ستة أشهر هي المدة الفاصلة، بالتمام والكمال، عن الموعدين المذكورين، وأكيد ستتخللهما انتظارات مغربية مفعمة بالإثارة والتشويق، في انتظار ما ستؤول إليه نتائج الحدثين العالميين.
نهائيات كأس العالم بروسيا 2018
يعلق الجمهور المغربي آماله على السنة الجديدة 2018 من أجل رؤية منتخب بلاده في أحسن أحواله التقنية والتكتيكية والنفسية، خلال خامس "مشاركة مونديالية" له، برسم نهائيات كأس العالم 2018، على نحو يتيح له تحقيق نتائج أفضل من المحطات الأربع السابقة (مكسيكو 1970 و1986، أمريكا 1994 وفرنسا 1998)؛ إذ ظل الفريق الوطني يغادر مبكرا النهائيات، بإقصائه في الدور الأول، باستثناء دورة 86 التي تأهل فيها إلى الدور الثاني، كأول منتخب عربي وإفريقي سباق لمثل هذا الإنجاز.
وبينما وضعت القرعة المنتخب المغربي ضمن المجموعة الثانية، رفقة كل من إسبانيا والبرتغال وإيران، فإن هذه المنتخبات المنافسة للمنتخب الوطني المغربي في نهائيات مونديال 2018 من شأنها أن تستأثر باهتمام الجمهور المغربي، بين تتبع مستجداتها الإخبارية ومواكبة نجومها المميزة، وبين المباريات الودية التي سيجريها كل طرف منها، تحضيرا لـ"الأسود"، حتى يتاح له قياس مدى قدرة المنتخب الوطني على مقارعتها في المباريات الرسمية للمونديال القادم.
وفي انتظار إمكانية زئير "الأسود" في دورة بلاد "الدب الروسي"، ستتعدد الحسابات والتخمينات والتوقعات بشأن مصير المنتخب المغربي في المونديال، من منطلق الترقب الجماهيري المغربي للتوقيع على مشاركة أكثر تشريفا في النسخة القادمة؛ إذ يعول المغاربة على حسم أولى مبارياته ضد منتخب إيران، بانتزاع النقاط الثلاث، كمفتاح للتأهل، الذي يقتضي حسمه في ثاني مباراة له أمام بطل أوروبا، منتخب البرتغال بنجمه كريستيانو رونالدو، قبل مواجهة بطل العالم، منتخب إسبانيا.
وقبل النهائيات الرسمية، يترقب أنصار "الأسود" الكشف عن طبيعة التحضيرات والمعسكرات التدريبية للمنتخب الوطني، ومدى هوية اللاعبين المرشحين لتمثيله خلال "طبعة روسيا"، في ظل التكتم الكبير الذي اعتادت جامعة الكرة سلكه، علما أن معلومات استقاها موقع "مواطن" بشأن الموضوع، مفادها أن هناك تحركات لإضافة عناصر محترفة بأوروبا إلى التشكيل الأساسي، خاصة على مستوى بعض المركز، من قبيل الظهير الأيسر، فضلا عن الرغبة في خوض خمس مباريات ودية، اثنتان منها في شهر مارس، مقابل ثلاثة في يونيو المقبل، في انتظار تحديد هوية "الخصوم الوديين الخمسة"، وإن كان منتخب أوزبكستان سيكون، على ما يبدو، طرفا في ودية بتاريخ 27 مارس القادم، وفق ما سبق أن نشره موقع "مواطن"، نقلا عن إفادة مصدر جامعي.
ملف ترشح المغرب لمونديال 2026
ستكون الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم في قلب "مجهر المتابعة" لدى الرأي العام المغربي، حول مدى قدرتها على الدخول في منافسة صريحة للملف الثلاثي المشترك لدى دول شمال أمريكا (الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك)، مرورا بشهر مارس المقبل (موعد المرحلة التقنية الحاسمة)، ويوم 16 يونيو الموالي، موعد إعلان الملف الذي سيظفر باحتضان مونديال 2026، عبر عملية التصويت.
وموازاة مع انتظارات المغاربة بخصوص هذا الملف، تبرز مجموعة تساؤلات حارقة بشأن مدى جاهزية الملف المغربي، والمختزلة في مدى طمأنة الشعب المغربي بخصوص ذلك، خاصة أن مصادر مطلعة أكدت لـ"مواطن" أن وضع "ملف ترشح المغرب" يبدو على غير ما يرام، حتى الآن على الأقل، ويقتضي الأمر الاجتهاد أكثر، تفاديا لخسارة التنظيم، في ظل تقديم الطلب لخامس مرة، بعد الرسوب في أربعة اختبارات سالفة، عن دورات 1994 و1998 و2006 و2010،
وربطت المصادر ذاتها هاجس التخوف بـ"مؤشرات أول اختبار" خضع له الملف المغربي في "الاجتماع التقديمي" للملفين المغربي والأمريكي، المرشحين للظفر بشرف تنظيم المونديال، والذي احتضنته مدينة زيوريخ السويسرية، يومي الثلاثاء والأربعاء (6 و7 دجنبر الحالي)؛ ذلك أن "ممثلي ملف المغرب" في الاجتماع المذكور عجزوا عن تقديم وسائل إقناع حقيقي، مقارنة مع ما هو مقدم من طرف نظرائهم "ممثلي الملف الأمريكي الثلاثي".
"الشان 2018".. بأي حال سيأتي "فأل" السنة الجديدة؟!
تطل السنة الجديدة "2018" بموعد إجراء بطولة أمم إفريقيا للمنتخبات المحلية "الشان"، المقرر أن تحتضنها بلادنا، في الفترة بين 13 يناير و4 فبراير المقبلين، في أفق موعدي الصيف القادم، بشأن "نهائيات مونديال روسيا" و"حسم ملف احتضان مونديال 2026".
وتأتي هذه التظاهرة القارية محملة برهان مزدوج، يروم قياس جاهزية المنتخب الوطني المحلي في التتويج بلقب كأس "الشان" وتشكيل "أشبال" المغرب "فأل" خير على مستقبل "أسود الأطلس" في نهائيات "مونديال روسيا"، من جهة، واختبار قدرة المغرب، بمختلف قطاعاته الحكومية، على إمكانية إقناع العالم بالقدرة على تنظيم أكبر حدث كروي كوني، من حجم كأس العالم، باعتباره مرشحا لاحتضانه.

17 mars 2026 - 21:45
17 mars 2026 - 21:00
17 mars 2026 - 12:00
16 mars 2026 - 09:40
16 mars 2026 - 09:00
عندكم 2 دقايق
مواطن حمدي