سعيد خطفي
لن تغيب شمس أخر يوم من عام"2017" دون استحضار الانجاز التاريخي الذي حققه الوداد البيضاوي المتمثل في التتويج بلقب مسابقة دوري أبطال إفريقيا، الذي غاب عن خزينة الكرة المغربية منذ فترة طويلة، ليشكل الانجاز الذي حققه الفريق الأحمر نقطة ضوء أنارت السنة المذكور بكل المقاييس.
وبقدر ما تم استحضار الانجازات الكروية التي أضاءت سماء الرياضة المغربية خلال سنة 2017، فإن الطموحات صارت حاضرة بقوة مع مطلع السنة الميلادية الجديدة 2018، حيث أن الجميع يعلق آمالا كبيرة على أن تكون هذه السنة حافلة بتحقيق مجموعة من الرهانات، أولها أن الأندية الوطنية لكرة القدم التي ستمثل المغرب في مسابقتي دوري أبطال إفريقيا وكأس"الكاف"، مطالبة بالدرجة الأولى بإعادة سيناريو التتويج الذي صنعه فريق الوداد البيضاوي في النسخة الماضية لدوري عصبة أبطال إفريقيا، كما هو الشأن بالنسبة للفريقين المشاركين في كأس"الكاف"، وذلك بهدف الحفاظ على صحوة الكرة المغربية بالقارة الإفريقية.
أما الرهان الثاني الذي سيكون مطروحا على مستوى الساحة الوطنية، فإنه يتعلق بسبل تطوير النموذج الحالي للبطولة الوطنية الاحترافية لكرة القدم، انطلاقا من تغيير عقلية كل المتدخلين في مجال لعبة كرة القدم، من مسيرين ومدربين ولاعبين، وجعل المردود التقني للاعبين أكثر طراوة، وذلك بالتركيز على التكوين الاحترافي لمختلف الفئات الناشئة، على اعتبار أن كرة القدم صارت اليوم، تشكل مجالا للاستثمار، وبإمكانها أن تساهم بنسبة كبيرة في التنمية البشرية، وتحقيق عائدات مالية مهمة لصالح الأندية الوطنية من خلال عملية انتقال اللاعبين للاحتراف بالخارج.
وفي الوقت الذي أصبحت فيه مسألة تطوير مستوى كرة القدم الوطنية داخل الأندية، ضرورة ملحة وتفرض مزيدا من الجهود بتسخير وتوفير كل الإمكانيات، فإن تحويل الأندية إلى شركات صار أمرا يحتم على الجهاز الوصي على كرة القدم الوطنية الإسراع في تنفيذه على أرض الواقع، عبر إلزام جميع الأندية المنتمية للبطولة الوطنية الاحترافية بالقسم الأول، بالانخراط في هذا المشروع الذي سيساهم لا محالة في القطع مع العديد من الممارسات المشينة التي لازالت تسئ إلى منظومة كرة القدم المغربية، المتمثلة في الصراع وتصفية الحسابات بين بعض المنخرطين والمكاتب المسيرة للفرق الوطنية، حيث من هذا المطلق تبدو الحاجة الملحة لتحويل الأندية إلى شركات مساهمة.
هكذا، تبقى رهانات الحفاظ على صحوة الكرة المغربية قاريا، وتطوير مستوى البطولة الاحترافية، والتكوين الاحترافي للاعبين، وتحويل الأندية إلى شركات، من أكبر الآفاق التي يتطلع إليها متتبعو الشأن الرياضي خلال عام 2018.
إذا.. التخطيط الاستراتيجي، وتوفير إمكانيات سبل النجاح، والتسلح بالعزيمة من شأنهم فتح باب التطلع إلى تحقيق الآفاق المستقبلية لكرة القدم المغربية خلال عام 2018.
سنة سعيدة للجميع .. وكل عام وأنتم بخير...
17 mars 2026 - 21:45
17 mars 2026 - 21:00
17 mars 2026 - 12:00
16 mars 2026 - 09:40
16 mars 2026 - 09:00
عندكم 2 دقايق
مواطن حمدي