سعيد خطفي
على بعد ساعة عن انطلاق النزال القوي الذي سيجمع بين المنتخب المغربي بنظيره الغابوني، في الثامنة من مساء اليوم (السبت)، صار مركب محمد الخامس بالدار البيضاء، أكثر تأهبا لاحتضان الصدام، في ظل الحضور الجماهيري القياسي.
وتوحي الأجواء العامة المحيطة بالمركب، كما هي بداخله، أن هذه المباراة التي تندرج ضمن الجولة الخامسة للمجموعة الثالثة من التصفيات الإفريقية المؤهلة لنهائيات كأس العالم روسيا 2018، لن تكون سهلة بالنسبة للجانبين، بسبب رغبة كل منتخب في تحقيق نتيجة إيجابية تبقي على حظوظه في التنافس على "بطاقة التأهل المونديالي"، في سياق تنافسهما مع الكوت ديفوار، بعدما خرج منتخب مالي من السباق منذ الجولة الرابعة.
حضور قياسي للجمهور المغربي
بدأ الجمهور المغربي في التقاطر على مركب محمد الخامس بالدار البيضاء، منذ زوال اليوم، أي قبل بضع ساعات من موعد المباراة الهامة بين المنتخبين المغربي والغابوني؛ إذ عاين موقع "مواطن" جموعا غفيرة من مشجعي المنتخب المغربي، قادمة من مختلف الأحياء البيضاوية، كما مختلف المدن المغربية، تتجه صوب بوابات مركب محمد الخامس.
وموازاة مع ذلك، انتشرت القوات الأمنية بمحيط الملعب، وبمختلف المناطق القريبة منه، لاسيما بشوارع سقراط وبئر أنزران وعبد الكريم الخطابي، وعلى مستوى أزقة باقي الأحياء القريبة، كما أقيمت العديد من الحواجز بالقرب من الملعب، في سياق الترتيبات والإجراءات الأمنية الرامية إلى تسهيل عملية ولوج الجمهور إلى مدرجات المركب.
وبدت الأجواء الجماهيرية تمر في ظروف حماسية بالنظر إلى الطابع الاستثنائي لمباراة المغرب والغابون، حيث أن الجمهور متحمس لتشجيع "أسود الأطلس" والوقوف إلى جانبهم إلى أخر دقيقة من عمر المواجهة، وفق ما جاء على لسان بعض المشجعين في تصريحات مقتضبة لموقع "مواطن"، حيث قال عبد العزيز الشبوري القادم من منطقة سباتة بالدار البيضاء رفقة ثلاثة من أصدقائه، إنه جاء للملعب خصيصا لمساندة المنتخب في هذه المباراة، مردفا أنه يتمنى فوز المغرب للحفاظ على حظوظ التأهل للمونديال المقبل بكل قوة.
من جانبه، عبر نور الدين أصيف، ابن منطقة المدينة القديمة بالدار البيضاء، عن سروره بعودة "الأسود" اللعب بمركب محمد الخامس، قبل أن يشدد على أن المباراة لن تكون سهلة كما يعتقد البعض، مضيفا أنه لن يرضى بالخروج من الملعب دون أن يتحقق المراد في هذه الأمسية الكروية بانتصار المنتخب المغربي، واكتمال الفرحة بانقضاض "الأسود" على صدارة ترتيب المجوعة الثالثة بعد اكتفاء "الفيلة" بالتعادل أمام مالي أمس الجمعة بالعاصمة باماكو.
الأحمر والأخضر... قصة عشق دائمة
بقدر ما تستأثر مباراة المنتخبين المغربي والغابوني باهتمام الجميع، فإن اللونين الأحمر والأخضر طغيا على الأجواء العامة بمحيط مركب محمد الخامس، لأنهما بكل بساطة يمثلان الراية المغربية التي فرضت على باقي الألوان الاختفاء في هذه المناسبة الكروية، حيث لا يكاد عنصر من عناصر الجمهور المغربي الحاضر في هذه الأثناء بكثافة، المرور صوب مركب محمد الخامس دون أن يكون مرتديا اللون الأحمر (قميص أحمر)، أو حاملا في يده راية صغيرة (العلم المغربي) أو شيئا من هذا القبيل يبرهن عن حب الوطن والمنتخب المغربي، على اعتبار أن المناسبة تتعلق بمباراة هامة للمنتخب الوطني الذي يمثل جميع المغاربة في الاقصائيات القارية المؤهلة لمونديال روسيا 2018.
من هنا وكما في السابق، تبرز قصة عشق الجمهور المغربي للونين الأحمر والأخضر المجسدين معا في الأقمصة الرسمية للمنتخبات الوطنية، الشيء الذي يدفع المغاربة إلى إبرازهما في حلة جماعية كلما تعلق الأمر بمباريات المنتخب المغربي، لأن اللونين معا يجسدان الراية المغربية داخل وخارج أرض الوطن، إنها قصة عشق لا تنتهي إلى الأبد....
تعزيزات أمنية لتأمين المباراة
في إطار الإجراءات الأمنية المعمول بها في مثل هذه المناسبات، لم تتوان ولاية أمن جهة الدار البيضاء – سطات، بتنسيق مع المديرية العامة للأمن الوطني في تسخير عدد كبير من أفردها لتأمين مباراة المغرب والغابون، والسهر على تسهيل عمليات دخول وخروج الجمهور من مركب محمد الخامس قبل وبعد المباراة، حيث اتخذت جميع الاحتياطات الأمنية بمختلف الأماكن المؤدية للملعب والقريبة منه، وذلك بنشر العناصر الأمنية من شرطة وأفراد للقوات المساعدة بمحيط المركب.
ويهدف الحضور الأمني والإجراءات الأمنية المتخذة على هامش هذه المباراة الكروية، إلى الحفاظ على الأمن بالشارع العام والحيلولة دون وقوع بعض التجاوزات داخل وخارج الملعب من طرف بعض المشاغبين المفترضين، كمحاولة منهم لاستغلال الفرصة في زرع الخوف في صفوف الجمهور المغربي الناضج الذي أتى لتشجيع المنتخب بكل مسؤولية وروح وطنية.


23 mars 2026 - 09:00
22 mars 2026 - 23:00
22 mars 2026 - 19:30
22 mars 2026 - 15:00
21 mars 2026 - 19:00
ضيوف المواطن