سعيد خطفي
يجد المنتخب الوطني المغربي نفسه ملزما بتحقيق الفوز على منتخب الغابون، في المباراة التي ستجمع بين الطرفين، عشية اليوم (السبت) بمركب محمد الخامس بالدار البيضاء، ضمن الجولة الخامسة للمجموعة الثالثة من التصفيات الإفريقية المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم بروسيا 2018.
ولن يكون من خيار أمام المنتخب الوطني سوى كسب النقاط الثلاث في هذا النزال، لتعزيز حظوظه في التنافس على البطاقة الوحيدة المخصصة لمجموعته الثالثة المؤهلة لنهائيات المونديال المقبل، ومن تم فإن الأمل معقود على الجيل الجديد، لاستعادة التوهج للمنتخب الوطني وإعادة البريق للكرة المغربية، والذي ما أحوجنا إليه اليوم في ظل تنافس المغرب على احتضان نهائيات 2026.
ولم يعد "التأهل المونديالي" مطلبا جماهيريا لامحيد عنه، فحسب، بل صار رهانا يراد منه القطع مع الغيابات المتوالية للمنتخب الوطني عن نهائيات كأس العالم، والتي استمرت لمدة 20 سنة، تخللتها محطات اليابان وكوريا الجنوبية 2002، وألمانيا 2006، وجنوب إفريقيا 2010، ثم البرازيل 2014،
ويكتسي تأهل المنتخب الوطني إلى نهائيات كأس العالم المقبلة طابعا استثنائيا، إذ أنه، في حال تحقيقه، سيخدم مصلحة المغرب والترويج لملفه في التنافس بقوة على احتضان مونديال 2026، بعد الفشل في 4 مناسبات سابقة (94 و98 و2006 و2010)، وما ترتب عن ذلك من إهدار للمال العام وصرف للملايير.
ومثلما تبرز أهمية الانتصار على الغابون خلال مباراة اليوم، في انتظار لقاء الحسم أمام منتخب الكوت ديفوار بأبيدجان في ختام الاقصائيات الإفريقية المؤهلة لدورة روسيا 2018، فإن الجمهور المغربي لم يعد قادرا على هضم الإقصاء من المونديال المقبل، تفاديا لتكرار النكبات وتوالي الإخفاقات، وكل ما من شأنه أن يفقد شهية متابعة نهائيات كأس العالم، دون أن يكون للمنتخب المغربي حضور ضمن باقة المنتخبات المشاركة في العرس العالمي، علما أن الجيل الجديد لم يكتب له بعد معايشة فرحة خروج المغاربة إلى الشارع للاحتفاء بتألق أسود الأطلس على غرار ما فعلوه في دورتي مونديال مكسيكو 86 وفرنسا 98.
إن المغاربة يراهنون اليوم على ضرب عصفورين بحجر واحد، أولهما التركيز على رهان التأهل للمونديال القادم، لأنه يكتسي أهمية كبرى في منظومة الكرة المغربية، مادام الجمهور المغربي مولع بحب الفريق الوطني وعاشق للفرجة الكروية حتى النخاع، حيث أنه لا يتوانى في تشجيع ومساندة "أسود الأطلس" في جميع المحطات القارية والدولية، بدليل أنه سارع إلى اقتناء جميع التذاكر التي خصصت لمباراة "الأسود والفهود" المقرر إجراؤها اليوم السبت، بالدار البيضاء إلى حد نفاذها خلال مدة أربعة أيام من طرحها بمختلف أماكن البيع.
أما الرهان الثاني الذي ينتظره الجميع بشغف كبير، فإنه يتمثل في شرف تنظيم المغرب لنهائيات كأس العالم 2026، الذي طالما انتظرناه في سنوات (94 و98 و2006 و2010)، دون أن نتمكن من انتزاع تأشيرة تنظيمه بالمغرب، حيث أن شرف تنظيم كأس العالم 2026، صار اليوم، أكثر من وقت مضى، مطلبا وطنيا بالنظر إلى فوائده الكثيرة لاسيما منها الاقتصادية والسياحية، فضلا عن ربح مجموعة من المنشآت والمرافق والاستفادة منها في المجال الرياضي، والتي لا يمكن إنجازها بشكل طوعي إلا في حال الحصول على تزكية "الفيفا" لتنظيم عرس كوني من حجم كأس العالم.
23 mars 2026 - 09:00
22 mars 2026 - 23:00
22 mars 2026 - 19:30
22 mars 2026 - 15:00
21 mars 2026 - 19:00
ضيوف المواطن