يوسف لخضر
قال ادريس اليزمي، رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان، إن احتجاجات الحسيمة والمناطق الأخرى بالمغرب هي تعبير عن وجود رصيد مواطن وأن المغاربة فهموا فكرة أساسية تتمثل في الحق في الخروج إلى الشارع والتظاهر السلمي للتعبير عن مطالبهم.
وأضاف اليزمي، في كلمة ألقاها في المناظرة الوطنية حول الوضع في الحسيمة انعقدت اليوم الجمعة بطنجة، أن المغرب في حاجة إلى استلهام بعض المبادئ التي أسسها لها المرحوم ادريس بنزكري في تجربة الإنصاف والمصالحة، أهمها ضرورة ضمان الإمكانية الجماعية للحوار والأخذ بعين الاعتبار الحق في الاختلاف.
وذكر اليزمي أن الراحل ادريس بنزكري، الذي مرت على وفاة عشر سنوات، أنه كان يعتبر أن المصالحة هي التدبير السلمي للحق في الاختلاف وليس الإجماع، والقدرة الجماعية على الإصلاح والمصالحة، والثقة في النفس والمساهمة بصفة جماعية في التقدم.
وقدم اليزمي أربع ملاحظات بخصوص احتجاجات الحسيمة، قال إنها يمكن أن تساعد على التفكير وأخذ مسافة عن الأحداث للجواب على ما يقع في الريف، حيث أشار إلى أن المغرب يعرف منذ سنين نمواً متصاعداً للوعي المواطن.
يصفها اليزمي بالقدرة المواطنة على التظاهر، ويقول: “منذ سنين أصبح المغرب يعرف 13 ألف تظاهرة سنوياً، وهذا يعني أن المغاربة فهموا فكرة أساسية وهي الحق في الخروج إلى الشارع للتظاهر السلمي للتعبير عن المطالب والتطلعات”.
ويرى أن هذا الأمر يعتبر “قوة وطنية يمكن أن تساعد على تجاوز المرحلة الحالية في المسار الديمقرطي المغربي”، ويضيف أن الوعي الوطني المتصاعد يتجلى أيضاً في العمل الجمعوي، المتمثل في تأسيس آلاف الجمعيات سنوياً في المغرب، هدفهاً طلب المشاركة في اتخاذ القرار والمساهمة في تشخيص الوضع ومتابعة وتقييم السياسات العمومية.
ويؤكد اليزمي أن المغرب أصبحت لديه قدرة وطنية على التشخيص، ويقول إنه منذ تقرير الخمسينية، أصبح لدينا العديد من التقارير الموضوعية التي تتحدث عن المشاكل والتحديات في جميع المجالات، واعتبر هذا الأمر مكسب وطني يساهم في مواجهة مشاكل المغرب.
وشدد اليزمي على أن حراك الحسيمة والمناطق الأخرى يستدعي التكريس النهائي للديمقراطية التمثيلية، ويضيف قائلاً: “المغاربة يعبرون عن مطلب أساسي ومركزي هو طلب المشاركة. ولذلك يجب بناء وتأسيس حوار مؤسساتي يدمج كل الفعاليات والفاعلين الجدد، خصوصاً الفعاليات الشبابية في هذا الوطن”.
ويضيف أن نصف المجتمع المغربي لا يزال مقصياً من القرارات والحقوق، وأصبح، حسب رأيه اليوم، يُطالب بقوة وبإلحالية في الحسيمة ومناطق أخرى بالحق في الشغل والتكوين، وبالأساس بالمشاركة وأخذ القرار.
وشارك في المناظرة حول الوضع في الحسيمة، المنظمة من طرف جهة طنجة تطوان الحسيمة، عدد من وزراء من حكومة سعد الدين العثماني، أبرزهم وزير العدل محمد أوجار، ووزير السياحة محمد ساجد، والوزير المنتدب لدى وزير الداخلية محمد بوطيب، والكاتبة العامة لوزارة إعداد التراب الوطني، والكاتب العام لوزارة الفلاحة، وممثل كتابة الدولة المكلف بحقوق الإنسان، ورئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان ادريس اليزمي.
وتهدف هذه المناظرة، تحت شعار “لنتحاور بهدوء كي ننطلق بقوة”، حسب جهة طنجة تطوان الخسيمة إلى استكشاف سبل تجاوز الوضع الحالي، ووجهت الدعوة للأطراف المعنية بالموضوع مباشرة على المستوى المحلي والإقليمي والجهوي والوطني. كما تمت دعوة بعض الفعاليات والكفاءات والشخصيات الوطنية الثقافية والفكرية والفنية والاجتماعية ومكونات المجتمع المدني، لكن لا أسماء أعلنت بعد.
26 janvier 2026 - 11:00
24 janvier 2026 - 11:20
23 janvier 2026 - 22:00
23 janvier 2026 - 09:00
22 janvier 2026 - 20:30
20 janvier 2026 - 16:00