يوسف لخضر
قال إلياس العماري، رئيس جهة طنجة تطوان الحسيمة، والأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، إن "المآسي التي تعيشها الحسيمة هذه الأيام خلقت داخله تناقضاً خطيراً"، وقال إن "إلياس العماري ابن أمنود بإقليم الحسيمة كان أقوى من إلياس رئيس الجهة".
حديث العماري، جاء في المناظرة الوطنية حول الوضع بإقليم الحسيمة، المنعقدة اليوم الجمعة بمقر الجهة بطنجة، بحضور وزراء من حكومة سعد الدين العثماني، أبرزهم وزير العدل محمد أوجار، ووزير السياحة محمد ساجد، والوزير المنتدب لدى وزير الداخلية محمد بوطيب، والكاتبة العامة لوزارة إعداد التراب الوطني، والكاتب العام لوزارة الفلاحة، وممثل كتابة الدولة المكلف بحقوق الإنسان، ورئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان ادريس اليزمي.
وقال العماري إنه يصعب على “الإنسان حين يفكر بقلبه أن يكتب”، وأضاف “تعرفون أن عملية التعبير عن المواقف والآراء تمر علمياً عن طريق الدماغ، أنا لم أقدر أن أقوم بهذه العملية، كما أنني لم أقدر أن أكون رئيساً للجهة وأخضع المناظرة للقانون المنظم للجهة”.
وأضاف قائلاً: “هذه ليست مناظرة من تنظيم الجهة، هذه المناظرة هي مبادرة توصلت بها شخصياً من أخوات ورفيقات ورفاق سواء كأفراد أو كجعميات أو كنشطاء، خاطبوني كرئيس الجهة، ولذلك وفرت الجهة هذا الفضاء للمشاركة”.
العماري لم يعبر عن موقف صريح بخصوص ما يعيشه إقليم الحسيمة، وألقى خطاباً غلبت عليه العاطفة، حيث قال: “إلياس يغلب على الرئيس، لم أقدر أن أعيش انفصاماً في شخصيتي، لأن إلياس ولد منود كان أقوى من إلياس رئيس الجهة”.
وتوجه العماري للمشاركين في المناظرين قائلاً: “أنا مستعد للمحاسبة ولو نحط السوارت، ولأول مرة سأقول لكم أن المآسي التي تعيشها الحسيمة خلقت داخلي تناقضاً خطيراً”، وكشف قائلاً: “عندي أحد أقرب الناس داخل عائلتي في السجن، وفي نفس الوقت لدي أحد أقرب الأفراد من العائلة من أسرة الأمن في المستشفى”.
وتهدف هذه المناظرة، تحت شعار “لنتحاور بهدوء كي ننطلق بقوة”، حسب جهة طنجة تطوان الخسيمة إلى استكشاف سبل تجاوز الوضع الحالي، ووجهت الدعوة للأطراف المعنية بالموضوع مباشرة على المستوى المحلي والإقليمي والجهوي والوطني. كما تمت دعوة بعض الفعاليات والكفاءات والشخصيات الوطنية الثقافية والفكرية والفنية والاجتماعية ومكونات المجتمع المدني، لكن لا أسماء أعلنت بعد.
وجاء في أرضية الندوة أن الوضع الراهن ببلدنا المغرب “يتميز بوضعية اقتصادية صعبة وبعجز مزمن وهيكلي في كافة المجالات الاجتماعية، نتيجة النموذج التنموي السائد، وهو نموذج غير شامل وغير إدماجي. حيث لا تستفيد أوسع الفئات الاجتماعية ولا مجموع المجالات الترابية من ثمار التنمية”.
وترى المناظرة أن هذه الظرفية “تزيد من تفاقم التفاوتات الاجتماعية والمجالية، ومن حدتها. هذا بالإضافة إلى سوء الحكامة المفضي إلى فقدان المواطنات والمواطنين الثقة في الدولة، وفي الفاعلين السياسيين والنقابيين، وحتى الجمعويين على حد سواء، هذا فضلاً عن تقهقر رتبة بلادنا في كل التصنيفات الدولية المتعلقة بالتنمية البشرية والحكامة ومحاربة الرشوة”.
26 janvier 2026 - 11:00
24 janvier 2026 - 11:20
23 janvier 2026 - 22:00
23 janvier 2026 - 09:00
22 janvier 2026 - 20:30
20 janvier 2026 - 16:00