الرئيس الفرنسي لا يميز بين معاداة الصهيونية ومعاداة السامية!

17 يوليو 2017 - 16:30

مصطفى أزوكاح


لا يميز الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون بين معاداة الصهونية ومعاداة السامية. فالمفهومان في تصوره يؤديان نفس المعني. وهو بذلك يسدي خدمة كبيرة لدولة إسرائيل.

واعتبر ماكرون أمس الأحد، عند استقباله للوزير الإول الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أن معاداة الصهيونية، ليست سوى شكلا جديدا لمعاداة السامية. وهو بذلك يمنع كل انتقاد لإسرائيل.

الرئيس الفرنسي، قفز على التاريخ، فقد تأسست المنظمة الصهيونية في 1897 من أجل إحداث وطن لليهود، وهو ما ترجمه وعد بلفور في 1917، الذي فتح الباب أمام الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين و تأسيس دولة إسرائيلي في 1948، بعد طرد جملة من التطهير والتهجير ضد الفلسطينيين.

الكثير من اليهود لم يشاطروا الصهاينة رؤيتهم، لأن الصهيونية ليست سوى إيديولوجية أرادت بناء دولة عبر محو تهجير و ذاكرة شعب آخر. فهل كل يهودي يرفض دولة إسرائيل ويعادي الصهيونية معاد للسامية؟. 

عندما يساوي الرئيس الفرنسي بين معاداة الصهيونية ومعاداة السامية، فإنه يعطي الحق للمتطرفين الصهاينة، الذين يقودون سياسة للاستيطان ضدا على قرارات الشرعية الدولية ويستمرون في احتلال أجزاء من فلسطين.

وعندما يساوي الرئيس الفرنسي بين معاداة الصهيونية ومعاداة السامية، فإن يساهم في تبرير ما تقوم به إسرائيل من قمع للأصوات المنددة بسياستها الرامية إلى فرض " دولة دينية" لم تتصورها الإيديولوجية الصهيونية التي بلورها علمانيون اكتشفوا في الدين وسيلة للتعبئة بعد ذلك.

قبل سنوات، أصدر الباحث الفرنسي، الخبير في العلاقات الدولية باسكال بونيفاس، كتابا بعنون " هل يجوز انتقاد إسرائيل؟". كي يجيب بأن انتقاد سياسة إسحاق شارون، أحد القادة الصهاينة، الذي كان وزيرا أول، يعرض صاحبة لكل المضايقات والإرهاب الفكري في فرنسا.

وشدد على أن كل انتقاد لسياسة إسرائيل المتطرفة، ومحاولة فهم النزاع في الشرق الأوسط، بإعمال معايير غير " طائفية"، ينظر إليه باعتباره محاولة لتدمير إسرائيل وموقفا مناهضا للسامية.

باسكال بونيفاس تعرض، كما آخرين، منتقدين لأسرائيل، للإرهاب الفكري بدعوى معاداة السامية. إرهاب لم يسلم منه المؤرخ والأكاديمي الإسرائيلي، أحد أبرز وجود المؤرخين الجدد، إيلان بابي، الذي فضح الأكاذيب التي روجت لها الرواية الإسرائيلية، حيث أكد بالوثائق والحجج الدامغة، أن ما تعرض له الفسلطينيون من تهجير وتشريد لم يكن من الآثار الجانبية للحرب، بل إن ذلك كان نتيجة خطط وعمليات عسكرية، أريد من ورائها التخلص من السكان الأصليين في سبيل تأسيس الدولة اليهودية الخالصة.

 

 

 

 




التعليقات




مقالات ذات صلة




مواطن حمدي  

خبيرات مواطن حمدي ديال 21-7-2017


شاشة العالم  

مبادرة شبابية للتشجيع على القراءة خلال الصيف


لقطة تاريخية  

الجنود المغاربة في الحرب العالمية الأولى

مواقيت الصلاة  

تابعونا على فايسبوك  

© 2017 ,   جميع الحقوق محفوظة   مواطن
أخبار عاجلة